مصير الأموال السورية في المصارف اللبنانية - مجدداً
مصير الأموال السورية في المصارف اللبنانية - مجدداً

مصير الأموال السورية في المصارف اللبنانية – مجدداً
30كانون اول “ديسمبر” سنة 2019 كتبت مقالاً أكدت فيه أن الأموال السورية المودعة في البنوك اللبنانية لن تعود قريباً..
وقتها نصحت أصحاب هذه الأموال بقبول اي تسوية تُطرح عليهم، مما دفع البعض لاستهجان موقفي واعتبار كلامي نذير شؤم!!
حينها أكد اقتصاديون يُشار لهم بالبنان، بأن أزمة الأموال المحتجزة في البنوك اللبنانية لن تتجاوز بضعة أشهر وسنة كحد أقصى، بعدها ستُعاد الودائع والأموال مع فوائدها وربما بوسة شوارب، إذ أن لبنان لايمكن أن يغامر بسمعته المصرفية “التي دُمرت فعلاً”…
مضى على نشر مقالي 51شهرا اي أربعة سنوات وربع…
قبل ايام اجرت صحيفة الاندبندنت حواراً صحافياً مع “وسيم منصوري” حاكم مصرف لبنان بالإنابة، تحدث فيه بشكل ديبلوماسي ولطيف “كعادة الاخوة اللبنانيين” حيث أكد أن مصرف لبنان يعد نفسه “شريكاً” أساسياً في إيجاد حل لأزمة الودائع السورية!!
وذلك بالرغم من ربط الحكومة اللبنانية ملف الودائع بعودة اللاجئين السوريين!!!، إلا أن “منصوري” كان جازماً وحازماً وأكثر غموضاً ، فظاهر كلامه مطمئن للغاية حين قال:
“مصير الودائع السورية هو نفسه مصير الودائع اللبنانية، والأمر نفسه يسري على كل الودائع الأجنبية في لبنان، بناء على حقوق الملكية الفردية التي يكفلها القانون اللبناني الذي يحدد الآليات نفسها للتعامل مع كل الودائع، ورد هذه الودائع هو واجب لا بد أن نقوم به”.
لكنه اردف بعبارة فضفاضة قد لا تثير الإنتباه لكنها مثيرة للقلق لمن يقرأ مابين سطورها، إذ قال:
“المصرف مستعد لاقتراح أدوات مالية تتيح للمودعين استخدام أموالهم أو استثمارها مقابل أرباح، ضمن خطة زمنية مدروسة تراعى فيها قدرة الدولة على رد هذه الأموال، والمركزي جاهز للمشاركة في اجتماعات مع الحكومة لبحث صيغة قانونية واضحة لحل الأزمة”.
أي هناك اقتراح “ادوات” و “خطة زمنية مدروسة” و “قدرة الدولة على رد هذه الأموال”…
والانكى أنه مستعد للمشاركة ب “اجتماعات مع الحكومة” و “بحث صيغة قانونية” ل “حل الأزمة”..
أي أن القصة لازالت في بداياتها، وعيش يا كديش “غير الكديش اللي ذكرته في مقالي قبل أربع سنوات” لينبت الحشيش..
للمرة الثالثة ولنفس الموضوع أرجو أن أكون مخطئاً أن يخيّيب الاخوة في حكومة لبنان ظنوني “ولا أظن أنهم سيفعلوا”.
فيصل العطري
رابط مقالي على صفحتي الشخصية على فيسبوك
رابط مقابلة حاكم مصرف لبنان بالانابة