أدب وفن ورياضةاخبار الدنيا

تحية للمعلمين - سلوك قادة تجاه معلميهم

تحية للمعلمين - سلوك قادة تجاه معلميهم

تحية للمعلمين – سلوك قادة تجاه معلميهم

مصادر متعددة
معروف عن السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان رحمة الله عليه أن لديه بروتوكولًا خاصًا به ، وهو أنه لم يذهب إلى المطار قط لاستقبال شخصيات من أى بلد ، ولم يكسر هذا التقليد إلا عندما استقبل رئيس الهند فى نهاية الثمانينات شانكار ديال شارما ، وتعجب رجال حكومته ورجال الإعلام عندما شاهدوه يصعد سلم الطائرة ، ويعانق الرئيس قبل أن يقوم من مقعده ، ونزل معه ، متشابكي الأيدي ، وما إن وصلا إلى السيارة ، حتى أشار السلطان للسائق أن يبتعد ، وفتح الباب الأمامي بنفسه للرئيس حتى جلس ، وحل هو مكان السائق وأخذ يقود السيارة حتى وصل به إلى القصر السلطاني .
وفي وقت لاحق عندما سأل الصحافيون السلطان عن سبب ذلك ، أجاب قائلاً : ” لم أذهب إلى المطار لاستقبال السيد شارما لأنه رئيساً للهند !!!! ، لكن ذهبت لاستقباله لأنني فى صغري درست في بونا بالهند ، وكان السيد شارما هو أستاذي ومعلمى الذي تعلمت منه كيف أعيش وكيف أتصرف وكيف أواجه المصاعب ، وحاولت أن أطبق ما تعلمته منه عندما قدر لي أن أحكم.
هذا التقدير للمعلم أثار إعجابي بالسلطان قابوس.

ولا يقل عنه إعجابى بالرئيس الروسى بوتين ، عندما شاهد معلمته العجوز بين حشد من الواقفين ، فما كان منه إلا أن خرق البروتوكول وسط دهشة مرافقيه وحراسه ، وذهب إلى معلمته وعانقها وعانقته وهى تبكى ، وأخذها وهى تمشي بجانبه وسط إعجاب الحضور وكأنها ملكة .

وفي سياق آخر ، فقد جاء أن مُعلم المأمون فى صغرة ضربه بالعصا دون سبب ، فسأله المأمون :
لِمَ ضربتني ؟
فقال له المعلم : اسكت ، وكلما أعاد عليه السؤال ، كان يقول له : اسكت ، وبعد عشرين سنة تولى المأمون الخلافة ، عندها خطر على باله أن يستدعي المعلم ، فلما حضر سأله : ” لماذا ضربتني عندما كنت صبياً ؟” فسأله المعلم : “ألم تنس؟ ”
فقال : “والله لم أنس”
فرد عليه المعلم وهو يبتسم لأنى اعلم انك ستكون فى يوم من الايام خليفه المسلمين …
وانا تعمدت أضربك دون سبب
“حتى تعلم أن المظلوم لا ينسى”
وعاد ينصحه قائلاً : ” لا تظلم أحداً فالظلم نار لا تنطفئ في قلب صاحبها ، ولو مرّت عليه الأعوام” .

المعلم يخرج من تحت يديه العالم والضابط والطبيب والمهندس و العامل، المعلم هو أهم شخص فى الأوطان المحترمة المتقدمة
احترموا من علموكم .

زر الذهاب إلى الأعلى