سِلسلة الزلازل المُستمرة في بَحر (ايجا - اليونان) حتى الآن وتأثيرها على دول المنطقة والجِوار وشرق البحر الأبيض المتوسط.
سِلسلة الزلازل المُستمرة في بَحر (ايجا - اليونان) حتى الآن وتأثيرها على دول المنطقة والجِوار وشرق البحر الأبيض المتوسط.

سِلسلة الزلازل المُستمرة في بَحر (ايجا – اليونان) حتى الآن وتأثيرها على دول المنطقة والجِوار وشرق البحر الأبيض المتوسط.
-دراسة كاملة –
المقدمة:
على الرغم من انني لست من المُعجبين بالحديث عن الكوارث الطبيعية أو الكتابة عنها لأنني رجل مُسالم

د. مصطفى كريدلي
أنشد الهدوء لنفسي ولكل من هم من حولي أو من أتواصل معهم في يومياتي ولكن مع الأسف الواقع في الكثير من الأحيان يفرض نفسه علينا خاصة وأننا دخلنا في زمن بات يسوده القلق والخوف والرهبة والغموض بأشكال مُتعددة.
ونزولنا عند رغبة العديد من الأصدقاء الذين أرسلوا لي العديد من الرسائل ويريدون مني معرفة حقيقة ما يجري على ارض الواقع وما تأثير ما يحدث من زلازل في اليونان على منطقة دول الجوار ومنتصف وشرق البحر الأبيض المتوسط وذلك لثقتهم بجدية قلمي (على حد قولهم) وصِحة ما انشره من مواضيع علمية خالية من المبالغات أو الإضافات أو الاستعارات من مصادر غير موثوقة أو معروفة.
لذلك قمت بإعداد هذه الدراسة العلمية والاخبارية المُطولة والموثقة من العَديد من المراجع التخصصية اليونانية والأجنبية أيضاً سائلاً الله السلامة لكل البشر أينما وجدوا.
البداية:
من أواخر شهر كانون الثاني – يناير 2025 بدأت موجة من الزلازل تجتاح وسط بحر (ايجا في اليونان) وتحديداً في المنطقة التي تتواجد فيها جزيرة (سانتوريني) المشهورة سياحياً والجُزر المجاورة لها .
وفقاً لتقرير قدمه مركز الأبحاث الألماني للعلوم ( Geo Forschungs Zentrum ) والمعروف بالاختصار (GFZ) ويقع في بوتسدام، ألمانيا، ويُعد من المؤسسات العلمية الرائدة في مجال علوم الأرض، بما في ذلك الجيوفيزياء، الجيولوجيا، الجيوديسيا، والكوارث الطبيعية مثل الزلازل والبراكين كما ويجري مركز GFZ أبحاثًا حول العمليات الجيوديناميكية العالمية والإقليمية لفهم الظواهر مثل الزلازل، النشاط البركاني، تغير المناخ، وحركة الصفائح التكتونية بشكل أفضل.
الخبراء في هذا المركز قالوا إن أكثر من 4000 زلزال صغير يهزون الجُزر اليونانية حول جزيرة (سانتوريني) وبالقرب من بركان (كولومبو) الموجود تحت الماء فكلما كبر حجم النقطة الزلزالية، كان الزلزال أقوى؛ وكلما كانت النقطة أعمق، كان الزلزال أعمق. فما الذي يحدث؟
سرب زلازل (سانتوريني) يؤدي إلى حالة طوارئ

في أواخر شهر كانون الثاني – يناير، ضربت أكثر من 4000 هزة أرضية صغيرة جزيرة (سانتوريني) اليونانية ومراكز هذه الزلازل كانت بالقرب من بركان (كولومبو) تحت الماء، والذي يقع بين (سانتوريني ) وجزيرة (أمورغوس) المُجاورة وأقوى زلزال في هذه السلسلة بلغ 5.2 درجة بتاريخ: 5 شباط – فبراير. وقد وضعت السلطات اليونانية جزيرة (سانتوريني) بحذر في حالة طوارئ بينما تسارع السياح لمغادرة الجزيرة. في 6 فبراير 2025.
مركز الأبحاث الألماني لعلوم الأرض ومحاولته الإجابة على السؤال المُلح: ما الذي يحدث؟
لماذا تحدث هذه الزلازل؟
قال الخبراء في GFZ:
بين جزيرة (سانتوريني) وبركان (كولومبو) القابع تحت الماء وجزيرة (أمورغوس)، وقعت العديد من الزلازل على عمق يتراوح بين 4 و10 كيلومترات على مدار أكثر من 10 أيام. وقد بلغت قوة تلك الزلازل 5 درجات أو أكثر بقليل حيث بدأت هذه النشاطات الزلزالية بهزات ضعيفة تحت جزيرة (سانتوريني) ثم انتقلت الى جهة الشمال الشرقي لجزيرة (سانتوريني) في الأيام الأخيرة على طول منطقة ضعف قشري تمتد من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي.
ليست هذه الأسراب الزلزالية غير شائعة تحت الأنظمة البركانية النشطة، وتم رصدها مرارًا تحت جزيرة (سانتوريني) وبركان (كولومبو) وأحد الأسباب المُحتملة هو النشاط البركاني، أي صعود الصخور المُنصهرة أو السوائل الأخرى عبر القشرة الأرضية كما أن هناك سبب آخر مُحتمل وهو حركة الصفائح التكتونية، التي يمكن أن تؤدي إلى إجهاد في الصخور وإطلاق مفاجئ لهذه الضغوط، مما يؤدي إلى حدوث زلازل.
يمكن أيضًا تصور مزيج من الحالتين معاً: إذ تتحرك أجزاء من الصفيحة التكتونية لبحر (ايجا) في المنطقة حول جزيرة (سانتوريني) بعيدًا عن بعضها البعض بعدة مليمترات، مما يؤدي إلى تمدد وترقق القشرة الأرضية، تمامًا مثل سحب العجين القاسي حتى يصبح رقيقًا في المنتصف. وحيثما تمتد القشرة، يمكن للسوائل و(الماغما) أن تصعد إلى الأعلى.
جزيرة (سانتوريني) مُكَونة من براكين
جزيرة (سانتوريني) هي جزء من مجموعة جزر مُكونة من براكين درعية مُتداخلة. وهذه البراكين نشأت نتيجة التقاء الصفائح التكتونية في هذه المنطقة. لذلك، يمكن أن تكون الزلازل ناتجة عن النشاط البركاني أو عن النشاط التكتوني الأساسي وآخر ثوران رئيسي في (سانتوريني) حدث عام 1950.

قال الخبراء في GFZ:
“المنطقة الواقعة مباشرة تحت بركان (سانتوريني) هادئة زلزاليًا في الوقت الحالي فآخر مرة حدث فيها نشاط زلزالي مُشابه كان في عام 2011، عندما وقعت هزات ضحلة جدًا على عمق 1 إلى 2 كيلومتر ومع ذلك، لم يحدث ثوران بركاني آنذاك.”
المشكلة الفورية هي أن هذه الزلازل الصغيرة قد تؤدي إلى انهيارات أرضية، لذلك تحث السلطات الناس على الابتعاد عن المنحدرات والشواطئ. كما أن احتمال حدوث تسونامي – ناجم عن انهيارات أرضية أو ثوران بركاني أو زلزال أكبر ليس مُستبعدًا.
هل يمكن أن يؤدي سرب زلازل (سانتوريني) إلى زلزال كبير أو ثوران بركاني؟
الوضع في (سانتوريني) يتطلب يقظة مُتزايدة ولكن هل يمكننا معرفة ما إذا كان هناك زلزال كبير أو ثوران بركاني وشيكًا؟
قال العلماء في GFZ:
“من غير الممكن التنبؤ بموعد حُدوث مثل هذا السرب الزلزالي فهناك ظواهر تسبق الزلازل البركانية، ونحن نحقق حاليًا في التطور الزمني والتغيرات المُصاحبة لسرب الزلازل، مثل الارتفاع أو الهبوط في الأرض.”
لا يمكن التنبؤ بثوران بركاني أيضًا، لكن على عكس الزلازل، فإن الثوران البُركاني غالبًا ما يكون له علامات تحذيرية واضحة. تشمل هذه العلامات ارتفاع الأرض وهزات متزايدة في السرب الزلزالي والتي تتحرك إما نحو سطح الأرض أو قاع البحر لكن حتى الآن، لا توجد بيانات كافية للتحذير من ثوران وشيك. ومع ذلك، فإن التحذيرات بالبقاء بعيدًا عن المنحدرات، على سبيل المثال، صحيحة ومهمة.
ماذا سيحدث إذا وقع ثوران أو زلزال كبير؟
الخبراء في مركز ( GFZ ) قالوا:
“في يوليو 1956، وقع زلزالان بقوة تزيد عن 7 درجات في المنطقة النشطة زلزاليًا حاليًا. أحدهما وقع في القشرة الأرضية العُلوية وتسبب في تسونامي محلي بلغ ارتفاعه 22 مترًا [72 قدمًا] في جزيرة (أمورغوس). وقد تسببت الزلازل في أضرار واسعة النطاق في المنطقة، وأسفرت عن وفاة 50 شخصًا. أما في السلسلة الزلزالية الحالية، فنشهد زلازل أضعف بكثير وهذا يعني انه لم تتراكم طاقة كافية في منطقة التمزُق التي شهدت زلزال 1956 بسبب معدلات الإزاحة المنخفضة، ولكن لا يمكن استبعاد حدوث تحركات في مناطق تمزق أخرى كانت غير نشطة سابقًا.”
“إذا وقع زلزال مشابه لما حدث في عام 1956 أو ثوران بركاني (كان آخر ثوران كبير لبركان كولومبو في عام 1650) ، فقد تكون التأثيرات أقوى اليوم بسبب الكثافة السكانية الأعلى فقد يؤدي الاهتزاز الأرضي القوي إلى إلحاق الضرر بالمباني أو انهيارها، خاصة المباني القديمة أو غير المُصممة لتحمل الزلازل. كما يمكن أن تضرب موجات تسونامي المناطق الساحلية وتسبب فيضانات، ليس فقط في جزيرة (سانتوريني)، ولكن أيضًا في الجُزر المُجاورة والبر الرئيسي لليونان. وقد تحدث أيضًا انهيارات أرضية تحت سطح البحر في منطقة (الكالديرا). ومع ذلك، لا تزال احتمالية حدوث ذلك مُنخفضة.”
الخلاصة
سرب زلازل جزيرة (سانتوريني) جعل السياح الذين كانوا متواجدين في حالة من الذعر وأدى إلى إجلاء الآلاف من الجزيرة التي تم وضعها الآن في حالة طوارئ.
تعريف مُختصر ببركان ( سانتوريني) :
بركان (سانتوريني) والزلازل والتأثير المُحتمل على شرق البحر الأبيض المتوسط في حال ثوَرانه
يُعرف بركان (سانتوريني)، باسم الجزيرة نفسها أو باسم (ثيرا) كما يُعرف بتاريخه الطويل من الانفجارات البركانية، والتي كان أبرزها الانفجار (المينوي) نسبة للحضارة اليونانية التي كانت قائمة في جزيرة كريت وتدعى (مينويكي) حيث حدث انفجار هذا البركان حوالي عام 1600 قبل الميلاد.
- وفق مؤشر القوة الانفجارية للبراكين (VEI) فقد بلغت قوته الانفجارية (7) مما جعله أحد أكبر وأعنف الانفجارات البركانية المُسجلة في التاريخ.
- يُعتقد أن هذا الانفجار كان مَسبوقًا بنشاط زلزالي، لكن لم يتم توثيق قوة ذلك النشاط الزلزالي الذي سبقه بدقة نظرًا لعدم وجود سجلات تاريخية مُفصلة.
- في العصور الأحدث، عندما ثار بركان (كولومبو) القابع تحت الماء بالقرب من جزيرة ( سانتوريني) عام 1650، لوحظ حدوث زلازل قبل الانفجار، لكن لم تُسجل قوتها بشكل دقيق.
النشاط الزلزالي الحالي في (سانتوريني)
حاليًا، تشهد جزيرة (سانتوريني) سلسلة من الزلازل تُعرف باسم “سرب الزلازل”، حيث تم تسجيل آلاف الهزات الأرضية منذ أواخر شهر كانون الثاني – يناير 2025.
- أقوى زلزال تم تسجيله حتى الآن وقع في 4 شباط – فبراير 2025 بقوة 5.3 درجة على عمق 10 كيلومترات.
- يُشير العلماء إلى أن هذه الزلازل ليست مُرتبطة مباشرة بالنشاط البركاني، لكنها ناتجة عن حركة الصفائح التكتونية على طول الفوالق تحت البحر.
- ومع ذلك، لا يمكن استبعاد احتمال حدوث زلزال أقوى قد يؤدي إلى نشاط بركاني.
المصدر: (Miyamoto International )
التأثير المحتمل لانفجار بركان (سانتوريني)
في حال ثارَ بركان (سانتوريني)، فإن حجم التأثيرات على شرق البحر الأبيض المتوسط سيعتمد على القوة الانفجارية للبركان وشكل ثَوَرانه.
- قد يكون للانفجار تأثير مباشر وكبير على دول مثل:
- اليونان، تركيا، قبرص، مصر، ليبيا، لبنان، فلسطين وساحل البحر الأبيض المتوسط الأوروبي.
- من بين التأثيرات المحتملة ما يلي:
1 – حدوث أمواج مَديَه (تسونامي):
- قد يؤدي انفجار بركاني عنيف تحت الماء إلى حدوث تسونامي يمكن أن يضرب سواحل اليونان وتركيا وقبرص ومصر وليبيا.
- في انفجار البركان (كولومبو) قرب جزيرة ( سانتوريني) بعام 1650، تسبب النشاط البركاني لهذا البركان في موجات مد بحري أثرت على المناطق الساحلية.
المصدر : Prevention Web) )
2 – سقوط الرماد البركاني:
- قد تنقل الرياح الرماد البركاني عبر شرق البحر المتوسط، مما يؤثر على:
- حركة الطيران بسبب السُحب البركانية.
- الصحة العامة بسبب الجسيمات الدقيقة المستنشقة.
- الزراعة نتيجة تغطية المحاصيل بطبقة من الرماد.
3 – النشاط الزلزالي المصاحب:
- يمكن أن يتسبب الثوران في زلازل قوية قد تدمر المباني والبنية التحتية، خاصة في المُدن القريبة من مركز النشاط مثل أثينا وإزمير وبيروت والقاهرة.
هل يمكن لبركان (سانتوريني) التأثير على وسط البحر الأبيض المتوسط؟
- في حالة حدوث ثوران قوي جدًا، يمكن أن تمتد آثاره إلى وسط البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك إيطاليا ومالطا وجنوب فرنسا، بسبب انتشار الرماد البركاني واحتمالية حدوث موجات مَد بحري.
الانفجار الذي حدث خلال حقبة الحضارة ( مينويكي ) القديمة وصل تأثير هذا الانفجار إلى مصر وسواحل فلسطين القديمة، مما يشير إلى أن انفجارًا كبيرًا قد يكون له تداعيات إقليمية واسعة النطاق.
انفجار بركان (سانتوريني) بعام 726 ميلادي
خلال العصر البيزنطي، تم تسجيل انفجار بركاني واحد فقط في (سانتوريني)، وكان ذلك في عام 726 ميلادي وقد أدى هذا الانفجار البركاني تحت الماء إلى إنتاج كميات هائلة من حجر الخفاف، مما أدى إلى تغطية سطح البحر في منطقة واسعة امتدت حتى سواحل آسيا الصغرى، أي لمسافة أكثر من 400 كيلومتر بعيدًا عن البركان.
ورغم أن ثورة بركان (سانتوريني) بعام 726 ميلادي كانت أصغر بحوالي 30 مرة من الثوران (المينوي) العظيم، إلا أنه أصبح حدثًا بارزًا في العالم البيزنطي، بل كان من بين الأسباب التي أدت إلى اندلاع واحدة من أكثر الفترات الدراماتيكية في التاريخ البيزنطي، وهي فترة تحطيم الأيقونات (الأيقونوكلازم) حيث اعتُبر هذا الزلزال علامة على غضب إلهي، في حين كان يرى مُحطمو الأيقونات (الأيقونوكلاستيون) أن عبادة الأيقونات شكل من أشكال الوثنية، مما دفعهم إلى شن حملة ضد استخدامها في الكنائس والإمبراطورية البيزنطية.
كم يبلغ عدد البراكين في اليونان؟
وفق ما ذكره المصدر اليوناني: ( (Meteoclub.gr فإن اليونان تضم ( 39 بركانًا ) أهمها إلى جانب بركان (سانتوريني) هي براكين (ميلوس، نيسيروس، وميثانا) والبراكين بالمناسبة لا تحتاج الى الانفجار لتكون خطيرة يكفي مُجرد وجودها في أي منطقة لتُسبب حالة من القلق والترقب الممزوجة بالرهبة والخوف دائما لان هذه البراكين هي عبارة عن عَمالقة جَبارين موجودين بحالة نوم ولكنهم لا ينامون بِعمق كما يَظن أكثر الناس وهذا تعريف مُختصر عن هذه البراكين في اليونان فقط :
1 – بركان (سانتوريني): والذي يمتلك أكبر (كالديرا) في العالم بارتفاع يصل الى (300) متر بطول قطر (11 كيلومترً).
2 – بركان (ميلوس): والذي يُدعى أيضا ببركان “فيري بلاكا”، بارتفاع يصل الى (220 مترًا) وبطول قطر (1700 متر).
3 – بركان (نسيروس): والذي يمتلك واحدة من أكبر (الكالديرات) في العالم، بارتفاع يصل الى (650 مترًا) وبطول قطر (3000 متر).
4 – بركان (ميثانا): والذي يقع في جزيرة (ميلوس) بارتفاع يصل الى (417 مترًا) وبطول قطر (150 مترًا).

براكين بحر إيجا:
عد بحر (إيجا) من أكثر المناطق الزلزالية نشاطًا على وجه الأرض، حيث تتعرض لتغيرات جيولوجية مستمرة وشديدة على فترات زمنية متكررة وقد تشكّلت منطقة بحر (إيجا) خلال آخر 23 مليون سنة، أي خلال العصر الجيولوجي الأحدث من حقبة الزمن (السينوزوي).
القوس البركاني في جنوب بحر إيجا:
ينتمي إلى القوس البركاني لجنوب بحر إيجه البراكين التالية: سوساكي (كروميونيا)، ميثانا، بوروس، ميلوس، نيسيروس، وسانتوريني وجميع هذه المراكز البركانية تقع على امتداد حزام بعرض بضع عشرات الكيلومترات وطول 450 كيلومترًا، يبدأ من مضيق (كورنثوس) وينتهي في(نيسيروس) على طول هذا القوس.
حالياً هناك ثلاثة براكين نشطة على طول هذا القوس وهي (سانتوريني، نيسيروس، ميثانا)، في حين أن بركان (ميثانا) يتواجد في مرحلة النشاط ما بعد البركاني، بينما تظهر براكين (نيسيروس وسانتوريني) نشاطًا بركانيًا ملحوظًا.

آخر ثورات البراكين الأكثر شهرة في اليونان
القوس البركاني لجنوب بحر إيجه:
- سانتوريني (ثيرا) – آخر ثوران كبير وقع حوالي عام 1600 قبل الميلاد. حدثت انفجارات صغيرة في عامي 46-47 م و726 م.
- نيسيروس – وقع آخر انفجار في عام 1888.
- ميثانا – آخر ثوران كان في عام 230 قبل الميلاد.
- ميلوس – سجلت آخر أنشطة بركانية حوالي عام 1400 قبل الميلاد.
- كوس (جبل ديكيوس) – كان آخر نشاط بركاني منذ آلاف السنين.
- غيالي – وقع آخر نشاط بركاني حوالي عام 1700 قبل الميلاد.
المراكز البركانية في اليونان القارية:
- سوساكي – لديه نشاط بركاني طفيف، حيث تدل الينابيع الحارة على استمرار النشاط المتبقي.
جزيرة كريت:
- ديا – وقع آخر ثوران قبل حوالي 200,000 عام.
- غافدوس – لا توجد انفجارات حديثة معروفة.
شمال اليونان ومنطقة ثراكي:
- حقل ثراكي البركاني – شهد انفجارات متفرقة في العصور القديمة.
منطقة إيفيا وسبوراديس:
- بساخنا، إيفيا – لا توجد انفجارات حديثة معروفة.
- سيروس – لا توجد انفجارات حديثة معروفة.
غرب اليونان والأيونية:
- زاكينثوس – لا توجد انفجارات حديثة معروفة.
- كيفالونيا – لا توجد انفجارات حديثة معروفة.
- ليفكادا – لا توجد انفجارات حديثة معروفة.
- إيثاكي – لا توجد انفجارات حديثة معروفة.
البراكين تحت الماء:
- كولومبوس (تحت الماء) – آخر ثوران في عام 1650 م.
براكين أخرى:
- ماكرونيسي – لا توجد انفجارات حديثة معروفة.
- أرمني – لا توجد انفجارات حديثة معروفة.
- أنافي – لا توجد انفجارات حديثة معروفة.
- كريستيانا (جزر) – لا توجد انفجارات حديثة معروفة.
- أغيا إيريني (نيسيروس) – لا توجد انفجارات حديثة معروفة.
- بوليفيا (نيسيروس) – لا توجد انفجارات حديثة معروفة.
- باليكاسترو (نيسيروس) – لا توجد انفجارات حديثة معروفة.
- سترونغيلي (نيسيروس) – لا توجد انفجارات حديثة معروفة.
- كانيسكوس (نيسيروس) – لا توجد انفجارات حديثة معروفة.
- هيرايو (ساموس) – لا توجد انفجارات حديثة معروفة.
- باتشيا (ساموس) – لا توجد انفجارات حديثة معروفة.
- كاستيلوريزو – لا توجد انفجارات حديثة معروفة.
- سترونغيلي (كاستيلوريزو) – لا توجد انفجارات حديثة معروفة.
- كاسوس – لا توجد انفجارات حديثة معروفة.
تقدم هذه القائمة لمحة عامة عن آخر الانفجارات البركانية المعروفة في اليونان.
براكين اليونان الخمسة: أيّا بركان مِنهم يجب أن نقلق بشأنه؟
يبدأ القوس البركاني النشط من بركان (سوساكي) في منطقة ( كورينثوس ) ويمتد عبر المراكز البركانية الأوسع في ميثانا، ميلوس، سانتوريني، ونيسيروس وتشير النقاط الخضراء على الخريطة إلى مَحطات الرصد الزلزالي التابعة للشبكة الوطنية اليونانية الموحّدة للرصد الزلزالي.

ما هي البراكين النشطة في اليونان، وهل يجب أن نشعر بالقلق؟
في (أيسلندا)، أُجبر حوالي 4,000 من سكان بلدة (غريندافيك) الساحلية الصغيرة مؤخرًا على إخلاء منازلهم بسبب مخاوف من ثوران بركان (فاغرادالسفيال). وفي صقلية، أدى ثوران جديد لجبل (إتنا) إلى تكوين “نافورة من الحمم البركانية” على متحدراته المُغطاة بالثلوج، بينما على بعد آلاف الكيلومترات في المكسيك، ثار بركان (بوبوكاتيبيتل)، وهو واحد من أكثر البراكين نشاطًا في العالم، مما أدى إلى إصدار تحذير “أصفر” في المنطقة.
يقول (خريستوس إيفانغيليذيس)، الباحث في معهد الجيوفيزياء التابع للمرصد الوطني في أثينا: “لحسن الحظ، توفر البراكين دائمًا تحذيرات على عكس الزلازل، “، في إشارة إلى النشاط البركاني العالمي الأخير. ومع ذلك، يوضح رئيس الشبكة الوطنية للزلازل التابعة للمرصد الوطني اليوناني أن الأحداث البركانية الأخيرة في هذه المناطق الثلاث غير مرتبطة ببعضها البعض. “هذه أحداث عشوائية تحدث في بعض البراكين النشطة حول العالم فخطر النشاط البركاني دائمًا موجود.”
خمس مناطق بركانية نشطة في اليونان
ماذا عن اليونان، حيث يمتد القوس البركاني النشط عبر خمس مناطق رئيسية من الغرب إلى الشرق؟
يشرح السيد (إيفانغيليذيس): “يبدأ القوس البركاني النشط من (سوساكي) في منطقة (كورينثوس) ويمتد إلى المراكز البركانية الأوسع في (ميثانا، ميلوس، سانتوريني، ونيسيروس. تحتوي معظم هذه المناطق على مخاريط بركانية برية وتحت الماء، مثل بركان وكولومبو) الذي يقع شمال شرق (سانتوريني)”. ومع ذلك، يؤكد أنه لا يوجد أي من هذه البراكين حاليًا في مرحلة اضطراب بركاني.
براكين اليونان الخمسة:
- سانتوريني (نيا كاميني) وهو الأشهر والأكثر خطورة من الناحية النظرية، حيث شهد ثورات بركانية كبيرة في الماضي، بما في ذلك ثورانه في حقبة حضارة (مينويكي ~1600 قبل الميلاد) ومع ذلك لا يزال نشطًا ويخضع للمراقبة المستمرة.
- نيسيروس وهو بركان نشط آخر يحتوي على (كالديرا) ونشط يراقبه العلماء عن كثب تحسبًا لأي اضطراب.
- ميلوس وهو بركان خامد، لكنه لا يزال نشطًا جيولوجيًا مع ينابيع ساخنة ونشاط حراري مائي.
- ميثانا وهو مركز بركاني أقل شهرة، وكان آخر ثوران له مسجل في القرن الثامن عشر.
- سوساكي (كورينثيا) وهي منطقة نشطة حراريًا أكثر من كونها بركانًا حقيقيًا، لكنها لا تزال جزءًا من القوس البركاني في اليونان.
يضيف السيد (إيفانغيليديس): “المناطق الأكثر نشاطًا من الناحية البركانية هي المراكز البركانية الأوسع في (سانتوريني ونيسيروس). أما (ميثانا)، فهي ذات احتمالية بركانية أقل، لكنها تقع على بُعد 40 كم فقط من مركز أثينا الحضري.”
محطات مراقبة النشاط البركاني
يتألف المرصد البركاني من العديد من المحطات المنتشرة للرصد الزلزالي، والجيوفيزيائي، والجيوكيميائي، ومراقبة الغلاف الجوي، بالإضافة إلى الكاميرات الحرارية ويحتوي بركان (ميثانا) على ست محطات زلزالية ووحدتي GPS، بينما تحتوي (سانتوريني) على أكثر من عشر محطات زلزالية، إلى جانب 2-3 محطات GPS، وأجهزة استشعار جيوكيميائية، ومقياس مد وجزر.
وفقًا للسيد (إيفانغيليديس)، فإن هذه الموارد كافية لهاتين المنطقتين. ومع ذلك، يشير إلى أن (نيسيروس)، التي تحتوي على ثلاث محطات زلزالية فقط، و(ميلوس)، التي تحتوي على محطتين فقط، تحتاجان إلى بنية تحتية إضافية للمراقبة.
“يمكن اكتشاف الاضطراب البركاني مبكرًا باستخدام شبكات زلزالية وجيوديسية كثيفة. ففي اليونان، يتم تشغيل هذه الشبكات بشكل أساسي من قبل الشبكة الوطنية الموحّدة للرصد الزلزالي،” ويضيف السيد ( إيفانغيليديس.) “التحدي الرئيسي هو نقص الصيانة الكافية لهذه المحطات، وهي مشكلة شائعة في الشبكة، حيث تعتمد على برامج بحثية تنافسية بدلاً من التمويل الحكومي المستقر وتقع مسؤولية دعم وتمويل تشغيلها وصيانتها بشكل منهجي على عاتق الدولة.”
النشاط الزلزالي اليومي في المناطق البركانية
تقوم محطات الرصد الزلزالي التابعة للمرصد الوطني في أثينا والمؤسسات الأكاديمية، والتي تشكل الشبكة الوطنية الموحّدة للرصد الزلزالي، بتسجيل النشاط الزلزالي اليومي داخل وحول المراكز البركانية.
ويشرح السيد ( إيفانغيليديس) قائلاً: “السبب الرئيسي لهذا النشاط الزلزالي هو الضغوط التكتونية الموجودة وتشوه القشرة العليا والزلازل المُسجلة تكون صغيرة بشكل عام ولكنها عديدة. ومع ذلك، عند بدء الاضطراب البركاني، يزداد عدد الزلازل وتتركز في منطقة مُعينة قد تتحرك بمرور الوقت.” ويشير إلى أن أعلى عدد من الزلازل التي سُجّلت في منطقة بركانية يونانية حدث خلال اضطراب بركان (سانتوريني) في عامي 2011-2012.
الزلزال المدمر لجزيرة (سانتوريني) بقوة 7.3 درجة عام 1956
يعتبر زلزال جزيرة ( سانتوريني ) واحد من أكثر الزلازل تدميرًا في تاريخ أوروبا وأقوى زلزال تم تسجيله في المنطقة خلال القرن العشرين.
الجدول الزمني للكارثة:
في الساعات الأولى من يوم 9 يوليو 1956، هز زلزال قاتل الجزيرة. وتفاقمت الكارثة بسبب تسونامي بارتفاع 25 مترًا، مما تسبب في دمار واسع النطاق.
جاء التحذير الأول بعد ظهر يوم 8 تموز – يوليو 1956، عندما ضرب زلزال بقوة 4.9 درجة البحر جنوب جزيرة (أمورغوس) المُجاورة لجزيرة (سانتوريني) ومع ذلك، لم يتأثر سكان جُزر أرخبيل (كيكلاذيس) في نفس المنطقة واستمروا في أنشطتهم اليومية.
في اليوم التالي، وفي الساعة 5:11 صباحًا يوم 9 تموز – يوليو 1956، وقع الزلزال الرئيسي بشكل غير مُتوقع، مما أدى إلى دمار كارثي.
وفقًا للقياسات التي تم تسجيلها آنذاك فقد بلغت قوة الزلزال 7.5 درجة على مقياس ريختر و9 على مقياس (ميركالي) لشدة الزلازل. ووصفت التقارير المعاصرة الاهتزاز بأنه يعادل انفجار 10,000 قنبلة ذرية.
في ذلك اليوم المأساوي، أسفر الزلزال عن مقتل 53 شخصًا وتسبب في دمار هائل. تم تدمير 35% من المنازل بالكامل، بينما تعرض 45% لأضرار تراوحت ما بين جسيمة وطفيفة.
تم تسوية جميع المباني العامة تقريبًا بالأرض وامتد الدمار إلى ما هو أبعد من جزيرة (سانتوريني)، حيث تأثرت بشدة كل من الجُزر المجاورة وهي : (أمورغوس، أنافي، أستيباليا، إيوس، باروس، ناكسوس، كاليمنوس، ليروس، باتموس، وليسفوس).
الأضرار وتأثير التسونامي
تم تدمير ما مجموعه 529 منزلًا، وتعرض 1,482 منزلًا لأضرار جسيمة، بينما لحقت أضرار مُتوَسطة الى طفيفة بـ 1,750 منزلًا. وأصيب أكثر من 100 شخص.
تسبب الزلزال في حدوث تسونامي هائل بلغ ارتفاعه:
- 25 مترًا على الساحل الجنوبي الشرقي لجزيرة (أمورغوس).
- 20 مترًا على الساحل الشمالي الغربي لجزيرة (أستيباليا)
- 10 أمتار في جزيرة (فوليجاندروس)
- ووصلت موجات أضعف إلى أجزاء أخرى من بحر (إيجا) الجنوبي وحتى إزمير في تركيا
وفقًا للتقارير، فقدت امرأة في (كاليمنوس) حياتها بسبب التسونامي. كما وصلت موجة ضعيفة إلى منطقة (كالاماتا) الواقعة في الجنوب الغربي من بحر (ايجا)، مُتسببة في أضرار كثيرة للقوارب الصغيرة في الميناء.
المُساعدات والهجرة الداخلية:
كانت الحكومة اليونانية، التي لا تزال تتعافى من زلازل مدمرة ضربت جُزر (زاكينثوس وكيفالونيا وإيثاكي) الواقعة في الشمال الغربي من اليونان بعام 1953، تواجه صعوبة في الاستجابة الفعالة.
أعلن رئيس الوزراء آنذاك، (كونستانتينوس كارامانليس)، أن جزيرة (سانتوريني ) منطقة كارثة كبرى وزار الجزيرة في 14 تموز – يوليو، بعد أيام فقط من وقوع الزلزال.
قدمت العديد من الدول مساعدات، لكن اليونان رفضت المساعدة من المملكة المتحدة، ربما بسبب التوترات حول نزاع قبرص أنداك.
وثائقي عن زلزال (سانتوريني) عام 1956
إحدى أبرز العواقب التي تلت الكارثة كانت موجة هجرة داخلية هائلة، حيث غادر جزء كبير من سكان (سانتوريني) إلى أثينا بحثًا عن الأمان والاستقرار.
تم إنتاج فيلم وثائقي يروي تفاصيل زلزال 1956 في (سانتوريني)، مسلطًا الضوء على تأثيره المدمر وتداعياته طويلة الأمد على الجزيرة وسكانها.
تطور بركان (سانتوريني ) ورحلة عبر 3 ملايين سنة من الثورات والتحولات:
لقد تشكلت المناظر الطبيعية المتغيرة باستمرار (لسانتوريني) بفعل أربع ثورات بركانية رئيسية والعديد من الزلازل، مما أدى في النهاية إلى تكوين (الكالديرا) الأيقونية التي نعرفها اليوم فالجزيرة نراها اليوم هي كل ما تبقى من كتلة أرضية مُوحدة دمرتها ثورة بركانية كارثية وهذه الحادثة لم تؤدي فقط إلى تدمير المُستوطنات المُبكرة عليها وما حولها، بل ساهمت أيضًا في تشكيل (الكالديرا) الشاسعة المَملوءة بالمياه التي تُحدد الجغرافيا الفريدة لجزيرة (لسانتوريني).
- يُعتبر ثوران بركان (سانتوريني) واحد من أهم الانفجارات البركانية المُسجلة في التاريخ والذي وقع قبل حوالي 3,600 عام حيث خلف ورائه رواسب هائلة من الرماد البركاني و(كالديرا) ضخمة كما أن هذا الثوران تسبب في حدوث تسونامي مدمر، وساهم في انهيار الحضارة (المينوية) في جزيرة كريت المجاورة.
- لاتزال(سانتوريني) حتى يومنا هذا المركز البركاني الأكثر نشاطًا في قوس جنوب بحر إيجة البركاني، مما يجعلها مَعلمًا تاريخيًا وأعجوبة جيولوجية في آنٍ واحد كونه يقدم لنا لمحة رائعة عن قوى البراكين والتي شكلت واحدة من أشهر الجزر في العالم.
كيف يمكن للثورات البركانية أن تؤثر على المناخ العالمي
يتم اكتشاف النشاط البركاني الشديد، الناتج بشكل رئيسي عن حركة السوائل والصهارة داخل البركان، من قبل المتخصصين من خلال تسجيلات زلزالية يمكن تمييزها غالبًا عن الزلازل التكتونية كما يضيف أحد الباحثين في معهد الجيوفيزياء قائلاً : “يمكن أن تستمر مرحلة الاضطراب البركاني، سواء كانت انفجارية أم لا، لسنوات كمت يمكن أن يؤثر ثوران بركاني كبير على المناخ العالمي لسنوات.”
في حين أن تغير المناخ يؤثر بشكل كبير على كوكب الأرض، فإن البراكين تظل غير متأثرة وفي هذا الصدد يعلق السيد (إيفانغيليذيس) بالقول: “حتى لو جعل النشاط البشري الأرض غير صالحة للحياة، ستظل البراكين موجودة وتعمل لملايين السنين. من ناحية أخرى، يمكن أن يتسبب ثوران بركاني هائل في تغيير المناخ العالمي لسنوات.”
يؤدي ثوران البراكين الكبرى إلى إدخال كميات هائلة من الغازات البركانية وقطرات الهباء الجوي والرماد إلى طبقة (الستراتوسفير) كما يمكن أن تتسبب الغازات البركانية، مثل ثاني أكسيد الكبريت، في تبريد عالمي، بينما يساهم ثاني أكسيد الكربون البركاني – وهو غاز دفيء – في الاحتباس الحراري
- وفقًا للعالم اليوناني (ايفانغيليذيس) فقد تسببت عدة ثورات بركانية كبرى في القرن الماضي في انخفاض متوسط درجة حرارة سطح الأرض بما يصل إلى 0.3 درجة مئوية لمدة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات، كما كان الحال مع ثوران جبل (بيناتوبو) في الفلبين عام 1991.
- كان ثوران جبل (بيناتوبو) في 15 حزيران – يونيو 1991 واحدًا من أكبر الثورات البركانية في القرن العشرين، حيث أطلق سحابة تحتوي على 20 مليون طن من ثاني أكسيد الكبريت إلى طبقة (الستراتوسفير) وتسبب ذلك فيما يُعتقد أنه أكبر اضطراب لطبقة (الستراتوسفير) في القرن الماضي. ونتيجة لذلك، فقد أثر على المناخ العالمي لمدة ثلاث سنوات بعد الثوران، حيث بلغ التبريد ذروته عند 0.7 درجة مئوية.
- ويختتم رئيس الشبكة الوطنية للزلازل في المرصد الوطني اليوناني كلامه بالقول: بالمقارنة، أطلق ثوران (لاكي) في أيسلندا خلال عامي 1783-1784 كمية أكبر بكثير من ثاني أكسيد الكبريت – حوالي 120 مليون طن – تسبب هذا الكبريت الجوي الإضافي في حدوث تبريد إقليمي في أوروبا وأمريكا الشمالية،”
تقرير إدارة المَخاطر اليونانية:
ذكرت اللجنة المُتعددة التخصصات لإدارة المخاطر والأزمات ب: (جامعة أثينا الوطنية) بشأن الزلازل في جزيرتي (سانتوريني و أمورغوس) انه حدَثَ أكثر من 12,800 زلزال ما بين: 26 كانون الثاني و 8 شباط فبراير 2025 إضافة الى تعرض العديد من المواقع الى الانهيارات الأرضية.
مواقع الانهيارات الأرضية.
التقرير بالتفصيل:
رصد مُختبر الزلازل بجامعة أثينا الوطنية (ΕΚΠΑ) أكثر من 12,800 زلزال في منطقة (سانتوريني و أمورغوس)، خلال الفترة بين: 26 كانون الثاني – يناير و8 شباط – فبراير 2025، وذلك باستخدام تقنيات التعلم الآلي ومَعايير صارمة لِضمان جودة البيانات.
ووفقًا للبيانات اليومية (بدون استخدام تقنيات التعلم الآلي)، تم تسجيل 102 زلزال في 9 شباط – فبراير، منها: (14 زلزالًا) بقوة : (M≥4.0) وزلزالان بقوة : ( M≥4.5) ، بينما كان أكبر زلزال قد حدث بقوة: ( M=5.0 ) ووقع في 8 شباط – فبراير في تمام الساعة 21:05:40 بالتوقيت اليوناني.
المُراقبة المُستمِرة للانهيارات الأرضية من قبل السلطات اليونانية وآثارها على البيئة الطبيعية والمباني في جزيرة (سانتوريني)
منذ بداية النشاط الزلزالي، يتابع فريق البحث في قسم الجيولوجيا والجيوبئية بجامعة أثينا الظواهر المصاحبة في جزيرة (سانتوريني)، حيث قام الجيولوجيون بجمع البيانات ورصد المواقع المتأثرة بالانهيارات الأرضية، وتحديث توزيعها المكاني ببيانات جديدة.
أماكن وقوع الانهيارات الأرضية:
الانهيارات الأرضية لم تقع فقط على مُنحدرات (كالديرا)، بل وقعت أيضًا خارجها، وتحديدًا في ثلاث مناطق رئيسية:
- الجزء الجنوبي الساحلي من جزيرة (سانتوريني) (خارج كالديرا)
- المنحدرات فوق شاطئ الرمال الحمراء (Red Beach)
- المنحدرات فوق شاطئ Vlychada
- الجزء الأوسط الشرقي من منحدرات كالديرا
- المنحدرات فوق ميناء أثينيوس
- منحدرات على بعد 5 كم شمال ميناء أثينيوس (منطقة أكرا ألونياكي)
- المنحدرات فوق الميناء القديم في فيرا
- المنحدرات في إيميروفيجلي وسكاروس
- الجزء الشمالي من الجزيرة
- على طول الطريق الإقليمي بين فيرا وأويا
آثار الانهيارات الأرضية
- في شاطئ الرمال الحمراء (Red Beach)، زاد حجم المواد المُتساقطة عند قاعدة المنحدر، مما جعل الشاطئ غير قابل للوصول.
- في شاطئ (فليخادا)، غطت الكتل الصخرية مساحة واسعة، مما أدى إلى تضييق الشاطئ، لكنه قد يستعيد شكله السابق بمرور الوقت بسبب تأثير الأمواج.
- في ميناء ( أثينيوس)، كانت الانهيارات الأرضية محدودة النطاق ولم تؤثر على الميناء أو البنية التحتية القريبة.
- في المنطقة الشمالية من (أثينيوس)، سقطت المواد غير المُستقرة في البحر دون التأثير على المباني أو البنية التحتية.
- في مُدن (فيرا وإيميروفيجلي وسكاروس)، حدثت انهيارات على منحدرات تقع أسفل المناطق السكنية، لكنها لم تلحق أضرارًا مباشرة بالمباني.
- على طول الطريق بين ( أويا وفيرا) ، أدت انهيارات الصخور إلى ضرورة القيادة بحذر في المنطقة.
إجراءات الحماية
تقوم السلطات بتطبيق تدابير غير إنشائية تشمل حظر وصول السكان والزوار إلى المناطق المتضررة
تَحذير تركي دراماتيكي لسيناريو زلزال بقوة: (7.7) بمقياس ريختر و(تسونامي) في بحر (ايجا) وبَحر (مَرمَرَه) في تركيا
نشر مَرصد (كانديلي) التركي سيناريو مُرعبًا لبحر (إيجا) بعد سلسلة من الهزات الزلزالية التي استمرت لعدة أيام حول جزيرة (سانتوريني) حيث حذر المرصد التركي من احتمال أن تضرب موجات تسونامي السواحل التركية في غضون ساعة واحدة بعد أي زلزال بقوة: ( 7.5 ) أو( 7.7 ) بمقياس ريختر في بحر (إيجا).
حيث تحدث البروفيسور الدكتور (نورجان ميرال أوزيل)، مدير مرصد قنديلي ومعهد أبحاث الزلازل بجامعة بوغازيتشي (KRDAE)، عن الزلازل المُحتملة في منطقتي بحر (إيجا) وبحر (مرمرة).
وأشار البروفسور (أوزيل) إلى النشاط الزلزالي في بحر (إيجا) الأسبوع الماضي، مؤكدًا أن المُراقبة مُستمرة عن كثب. كما لفت الانتباه إلى أن (100 زلزال) من الزلازل التي حدثت الأسبوع الماضي كانت بقوة: (4 درجات على مقياس ريختر أو أكثر.
وأضاف البروفسور (أوزيل) قائلاً:
“منذ عام 2012، يقوم مرصد (كانديلي) بإرسال رسائل تحذيرية حول احتمالات حدوث تسونامي إلى 13 دولة و16 معهدًا في المنطقة تحت إشراف اليونسكو، بما في ذلك البحر الأسود ومناطق أخرى. إذا وقع زلزال كبير في بحارنا، خصوصًا على سواحلنا الغربية، فسيصدر مرصد قنديلي تحذيرًا بالتسونامي ويرسله إلى هيئة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (AFAD).”
وأشار إلى أن المرصد لا يراقب فقط الزلازل، بل يبحث أيضًا فيما إذا كان يمكن أن يؤدي زلزال كبير إلى ارتفاع مستوى المياه، مما قد يؤدي إلى موجات (تسونامي) تصل إلى سواحل تركيا كما أوضح أن الزلازل في بحر (إيجا) مُرتبطة ببنية تكتونية وأن هذه المنطقة تحتوي على صدوع عَمودية أكثر خطورة فيما يتعلق بحدوث تسونامي.
بيانات الزلازل التاريخية
شارك البروفسور ( أوزيل ) بيانات الزلازل التي وقعت في بحر إيجة خلال الـ50 عامًا الماضية، مشيرًا إلى أن هناك زلزال حدث في جزيرة (أمورغوس) اليونانية بعام 1956، وكان زلزالًا ضخمًا للغاية حيث بلغت قوته : ( 7.7-7.8 ) بمقياس ريختر، وأدى إلى تسونامي هائل وأضرار جسيمة، حيث وصلت أمواج التسونامي الناتجة عنه إلى مصركما أشار إلى أن النشاط الزلزالي والبركاني الذي وقع بين عامي 2011-2012، والذي كان أيضًا ضمن سلسلة من العواصف الزلزالية.
احتمالية حدوث تسونامي
أكد البروفسور (أوزيل) أن مواقع المراكز التي يمكن أن تسبب تسونامي في بحر (إيجا) معروفة، وأنه يتم العمل على وضع سيناريوهات زلزالية مُحتملة.
وأوضح أنه إذا وقع زلزال بقوة: (7.5 أو 7.7) على مقياس ريختر في بحر (إيجا)، فقد تستغرق موجات (التسونامي) حوالي ساعة للوصول إلى السواحل التركية، مع احتمال ارتفاع مستوى المياه من نصف متر إلى متر واحد
]](ملاحظة شخصية على كلام البروفسور (اوزيل) فيما يتعلق بالمدة الزمنية لموجات التسونامي وارتفاعها: اعتقد أن ما قاله البروفسور عن مدة وصول موجات التسونامي وارتفاعها الى سواحل تركيا ليس دقيقاً تماما وذلك اعتماداً على ما يلي:
في حالة وقوع زلزال بقوة: (7.5) بالقرب من جزيرة (سانتوريني)، فإن تأثير التسونامي الناتج عن هذا الزلزال على الساحل الغربي لتركيا سيعتمد على عوامل مُختلفة، بما في ذلك قوة الزلزال وعمقه وآلية الصَدع المُحددة لاسيما وان البيانات التاريخية والدراسات العلمية توفر بعض الأفكار حول السيناريوهات المُحتملة وهذه بعض الأمثلة من الماضي القريب:
ارتفاع موجات التسونامي:
- عندما حَدث زلزال جزيرة (أمورغوس) بعام 1956 والذي كان بقوة 7.7 درجة بالقرب من جزيرة (أمورغوس) تسبب في حدوث تسونامي كبير، حيث وصلت ارتفاعه إلى 30 مترًا على الساحل الغربي لجزيرة (باتموس) و27 مترًا على الساحل الشرقي – المصدر: . (nhess.copernicus.org)
- بينما عندما حدث زلزال جزيرة (ساموس) بعام 2020: والذي كان بقوة 6.9 درجة في بحر إيجة تسبب في حدوث موجات تسونامي بلغ ارتفاعها 3 أمتار، مما أدى إلى أضرار كبيرة على الساحل الغربي لتركيا بالقرب من إزمير وعلى جزيرة (ساموس) اليونانية – المصدر: . (agupubs.onlinelibrary.wiley.com)
زمن وصول التسونامي:
- تقديرات عامة: تشير الدراسات إلى أنه في حالة حدوث زلزال كبير تحت البحر بالقرب من جزيرة (سانتوريني)، فقد تصل موجات التسونامي إلى الساحل التركي في غضون 55 إلى 90 دقيقة، اعتمادًا على المواقع المحددة. (link.springer.com)
المسافة بين جزيرة (سانتوريني) والساحل الغربي لتركيا:
- المسافة المستقيمة بين جزيرة (سانتوريني) وأقرب نقطة على الساحل الغربي لتركيا تبلغ حوالي 200 كيلومتر (تقريبا)
من المُهم ملاحظة أن هذه الأرقام للتسونامي تستند إلى الأحداث التاريخية والدراسات النَموذجية، وقد تختلف خصائص التسونامي الفعلية بشكل كبير اعتمادًا على الظروف المحددة للزلزال. لذلك، يُعد الرصد المستمر والتحديثات الدورية للنماذج أمرًا ضروريًا للحصول على تنبؤات دقيقة وأنظمة إنذار مبكر فعالة.
(اقرأ في نهاية هذه الدراسة تعريف كامل عن موجات التسونامي)
- انتهت الملاحظة الشخصية).
ورغم ذلك، اعتبر البروفسور (أوزيل) أن احتمال وقوع زلزال في بحر (مرمرة) هو الأكثر ترجيحًا، قائلًا:
“دورة تكرار الزلازل في بحر (مَرمَرة) تتراوح بين: (250- 300 عام). كما أن عدم اليقين بشأن الزلازل التاريخية في بحر (مَرمَرة) أعلى مقارنة بالمناطق الأخرى.”
كما أعلنت إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) في وقت سابق عن وقوع (938 هزة أرضية) في بحر (إيجا) غربي البلاد، منذ 28 يناير/ كانون الثاني الفائت وأضاف أن هزة أرضية واحدة فقط كانت شدتها دون الدرجة الواحدة على مقياس ريختر، وأخرى راوحت قوتها بين:( 5 و6 درجات) كما وقعت (414 هزة أرضية) بقوة تراوح بين: (3-4 درجة،) إضافة الى (75 هزة أرضية شدتها تراوحت بين: (4-5 درجات).
المصدر: msn.gr
ماذا قالت المصادر العالمية المُتخصصة في علم الزلازل والبراكين؟
. النشاط الزلزالي الحالي في بحر إيجا وإمكانية تأثيره على بركان (سانتوريني)
منذ أوائل شهر شباط – فبراير 2025، شهدت منطقة بحر (إيجا)، وبشكل خاص المنطقة بالقرب من جزيرة (سانتوريني) اليونانية، زيادة كبيرة في النشاط الزلزالي حيث تم تسجيل آلاف الزلازل منذ ذلك الوقت وحتى الآن، وقد بلغت أقواها قوة 5.3 درجات وتقع مراكز هذه الزلازل بشكل أساسي بين جزيرتي (سانتوريني وأمورغوس) كما أدت هذه السلسلة الزلزالية إلى إعلان حالة الطوارئ في جزيرة (سانتوريني)، مما أدى إلى عمليات إجلاء كبيرة وإجراءات احترازية.
العلاقة بين هذه الزلازل والنشاط البركاني المُحتمل لا تزال قيد البحث. على الرغم من أن جزيرة (سانتوريني) جزيرة بركانية، يعتقد الخبراء حاليًا أن السلسلة الزلزالية الأخيرة ناتجة بشكل أكبر عن تحركات تكتونية على طول خطوط الصدع تحت البحر بدلاً من العمليات البركانية المباشرة. ومع ذلك، فإن المراقبة المستمرة ضرورية، حيث إن النشاط الزلزالي الكبير يمكن أن يسبق أحيانًا ثوران البراكين.

2. التأثير المحتمل على تركيا وشرق البحر المتوسط
0يمكن أن يكون للنشاط الزلزالي في بحر (إيجا) تداعيات على المناطق المُجاورة، بما في ذلك تركيا وشرق البحر المتوسط إذ يمكن أن تنتقل الموجات الزلزالية لمسافات كبيرة، مما قد يؤثر على هذه المناطق وفي أسوأ السيناريوهات، قد يؤدي زلزال كبير إلى أضرار هيكلية، أو انهيارات أرضية، أو حتى موجات تسونامي، مما يُعرض المُجتمعات الساحلية للخطر. كما تظهر السجلات التاريخية، مثل زلزال عام 1956 في جزيرة (أمورغوس) ، أن الزلازل القوية في هذه المنطقة يمكن أن يكون لها تأثيرات واسعة النطاق.
3, هل ترتبط الزلازل في بحر (ايجا) بالزلازل التي تحدث في أماكن أخرى من العالم؟
الزلازل التي تحدث في مناطق مُختلفة من العالم في نفس الوقت، مثل المحيط الأطلسي، البحر الكاريبي، واليابان، تعتبر عادةً أحداثًا مستقلة فكما هو معروف تنقسم القشرة الأرضية إلى صفائح تكتونية مُتعددة، ويرتبط النشاط الزلزالي عادةً بالتفاعلات عند حدود هذه الصفائح وعلى الرغم من أن النشاط الزلزالي العالمي يمكن أن يُظهر أنماطًا معينة، إلا أنه لا يوجد حاليًا دليل قاطع على أن الزلازل في بحر (إيجا) مرتبطة بشكل مباشر بالزلازل التي تحدث في المناطق البعيدة.
4. المناطق في شرق البحر المتوسط التي قد تتأثر مباشرة بسلسلة الزلازل في بحر إيجا
المناطق القريبة من بحر (إيجا)، بما في ذلك أجزاء من اليونان وغرب تركيا، هي الأكثر تأثرًا بالنشاط الزلزالي المستمر فقد تعرضت جزر مثل (سانتوريني وأمورغوس ) إلى التأثيرات الأكثر وضوحًا، بما في ذلك الهزات الأرضية وإجهاد البنية التحتية ولهذا يجب أن تظل المناطق الساحلية في شرق البحر المتوسط في حالة تأهب وحَذَر، حيث إن النشاط الزلزالي يمكن أن يؤدي إلى تأثيرات مُتتالية، بما في ذلك احتمال حدوث تسونامي.
5. القوة التفجيرية المحتملة لبركان (سانتوريني) ونبذة تاريخية عن انفجاراته السابقة
كان أبرز ثوران لبركان (سانتوريني)، المعروف باسم “ثوران مينوان”، قد حدث حوالي عام 1600 قبل الميلاد. كان لهذا الثوران مؤشر تفجيري بركاني (VEI) قدره 7، درجات بمقياس ريختر مما يجعله واحدًا من أكبر الانفجارات المُسجلة في التاريخ. أدى هذا الثوران إلى انهيار الجزء الأوسط من الجزيرة، مما شكل (الكالديرا) الحالية، كما تسبب في حدوث موجات تسونامي ضخمة أثرت على المناطق المحيطة، بما في ذلك جزيرة كريت.
إذا وقع ثوران مشابه اليوم، فقد تطلق الطاقة الانفجارية عشرات الكيلومترات المكعبة من المواد البركانية، مما يؤدي إلى دمار واسع النطاق وستشمل منطقة الدمار الفورية الجزيرة نفسها، وقد تؤثر أيضًا على الجزر المُجاورة كما يمكن أن تضرب موجات تسونامي الناجمة عن هذا الثوران سواحل شرق البحر الأبيض المتوسط، مع اختلاف ارتفاع هذه الأمواج وفقًا لحجم هذا الانفجار وطبوغرافية قاع البحر.
6. آخر التطورات في (سانتوريني) وبحر إيجا:
اعتبارًا من 11 فبراير 2025، لا يزال النشاط الزلزالي مستمرًا في بحر إيجا، حيث تم تسجيل آلاف الزلازل منذ بداية الشهر. اتخذت الحكومة اليونانية تدابير لدعم العمال المتأثرين في سانتوريني، بما في ذلك تعليق العقود مؤقتًا وتقديم مساعدات مالية. يواصل العلماء مراقبة الوضع عن كثب، مؤكدين أنه رغم أن السلسلة الزلزالية الحالية تعتبر غير عادية، إلا أنها لا تشير بالضرورة إلى ثوران بركاني وشيك.
(reuters.com)
الخلاصة:
على الرغم من أن النشاط الزلزالي الأخير في بحر (إيجا) يستدعي المراقبة المستمرة، تشير الأدلة الحالية إلى أنه ذو طبيعة تكتونية أكثر منه بركانية ومع ذلك تستمر السلطات والعلماء في بحر (ايجا) في مراقبة الوضع لضمان سلامة السكان وتقديم التحديثات في الوقت المناسب.
اخر التقارير عن زلازل اليونان:
لا يزال النشاط الزلزالي مُستمراً في جُزر أرخبيل ( كيكلاذيس) بهزات تزيد قوتها عن 4 درجات بمقياس ريختر بفارق ثلاثة دقائق فقط بينما حالة القلق لا تنتهي والتي يعيشها اليونانيون بشكل عام ومن تبقى من سكان جُزر (سانتوريني وامورغوس) وبقية جُزر أرخبيل (كيكلاذيس)حيث يستمر النشاط الزلزالي في تلك المنطقة بوتيرة قوية ومُتكررة.
سلسلة من الهزات الزلزالية خلال الليل بين جزيرتي (أمورغوس وسانتوريني):
شهدت المنطقة البحرية بين جزيرتي (أمورغوس وسانتوريني) سلسلة من الهزات الزلزالية الضعيفة نسبياً خلال الليل، حيث سُجلت أقوى هزة عند الساعة 03:52 فجرًا بقوة 4.4 درجة على مقياس ريختر، وفقًا لمعهد أثينا الجيوديناميكي.
- مركز الزلزال: 17 كلم جنوب-جنوب غرب منطقة (أركيسينيس في أمورغوس)
- عمق الزلزال: 9.6 كلم.
هزتان متتاليتان بفارق 3 دقائق عند الفجر
إضافةً إلى ذلك، وقعت هزتان زلزاليتان أخرتان بقوة: (4.1 ) درجة على مقياس ريختر بعد الساعة 5:00 فجرًا، بفارق 3 دقائق بينهما:
- الهزة الأولى: الساعة 05:08 فجرًا.
- الهزة الثانية: الساعة 05:11 فجرًا.
- المركز: 26 كلم جنوب-جنوب غرب (أركيسينيس في أمورغوس).
- العمق: 12.2 كلم و10.1 كلم على التوالي.
اجتماع عاجل لِلجان المُختصَة بالزلازل والبراكين
في ظل استمرار النشاط الزلزالي حتى كتابة هذه الدراسة ، تعقد اللجان اليونانية المُختصة بالزلازل والبراكين اجتماعًا جديدًا اليوم لمراجعة آخر البيانات وتقييم المخاطر المُحتملة في المنطقة.
سيناريو تدريبي على حالات الطوارئ تمت صياغته بعام 2017
كشف اليوم موقع: (ethnos.gr ) وهو ناطق باسم صحيفة يومية يونانية عن سيناريو تدريب على حالات الطوارئ تم وضعه بعام 2017، حيث تناول هذا السيناريو: (( حدوث زلزال كبير بين جزيرتي ( سانتوريني و امورغوس ) والذي تسبب بانهيارات أرضية واحتجاز مواطنين على طريق ميناء( أثينيوس) بجزيرة (سانتوريني).
هذا السيناريو التدريبي والذي تم العمل علية بعام 2017 ظل منسيًا في أدراج إدارة الحماية المدنية اليونانية، لمدة 7 سنين ويظهر اليوم وكأنه كان نبوءة لما يحدث حاليًا.
سيناريو مثير للجدل
في شهر نيسان – أبريل عام 2017، أجرت إدارة الحماية المدنية تدريبًا أثار حينها جدلًا واسعًا بسبب مُحتواه حيث رأى البعض أن هذا السيناريو كان مُبالغًا فيه كثيراً، بينما خشي آخرون أن يؤدي نشر تفاصيله إلى إثارة الذعر بين السكان والسياح، مما قد يضر بالقطاع السياحي في المنطقة.
لكن هذا السيناريو لم يكن مُجرد تدريباً على حالة افتراضية، بل “تنبأ” بدقة بمركز الزلزال وتأثيراته، حيث وضع سيناريوهات كارثية أصبحت اليوم حقيقة واقعة.
تفاصيل التدريب
تم تنظيم هذا التدريب من قبل إدارة الحماية المدنية لجنوب بحر إيجة، بمشاركة:
- فرق الإطفاء، خفر السواحل، الشرطة المدنية، البلديات (سانتوريني، أمورغوس، وسيروس)، المستشفيات، والفِرق التطوعية.
- حمل التدريب اسم “تنفيذ تمرين محاكاة على الورق – الاتصالات اللاسلكية بين جزيرة (ثيرا وأثينيوس) 2017“.
- حدد سيناريو التدريب أن زلزالًا سيحدث في البحر بين جزيرتي (سانتوريني وأمورغوس)، وهي نفس المنطقة التي تشهد حاليًا نشاطًا زلزاليًا غير مسبوق.
انهيارات أرضية واحتجاز مواطنين:
وفقًا للسيناريو، تسبب الزلزال في انهيارات أرضية على الطريق المؤدي إلى ميناء (أثينيوس)، بجزيرة (سانتوريني) مما أدى إلى:
- إغلاق الطريق بالكامل
- احتجاز السيارات والمواطنين في المنطقة
- تواجد سفن كبيرة في الميناء، مثل Blue Star Delos وسفينتين سياحيتين
- ازدحام مروري شديد بسبب حركة الحافلات والمركبات السياحية، مما عرقل عمليات إجلاء السكان والسياح الموجودين في الجزيرة.
أهداف التدريب: التنسيق والاستجابة السريعة
تم إنشاء مركزين للعمليات لضمان التنسيق بين الجهات المعنية:
- المركز الأول في جزيرة (سانتوريني).
- المركز الثاني في جزيرة (سيروس)، لضمان استمرار العمليات في حالة تعطل البنية التحتية لجزيرة (سانتوريني) بسبب زلزال كبير.
ماذا كان على الجهات المُختصة فعله؟
- تقييم الأضرار الأولية والاستجابة السريعة.
- تنفيذ البروتوكولات التشغيلية ومذكرات الطوارئ لضمان استجابة فعالة.
- تنسيق فرق الإنقاذ وتوجيه الموارد إلى المناطق المتضررة.
أدوار الجهات المَعنية:
- الحماية المدنية: تقييم دقيق للوضع وإصدار التعليمات اللازمة.
- الشرطة: تنظيم المرور، تخفيف الازدحام، وتوجيه المركبات إلى أماكن أكثر أمانًا.
- المستشفى: وضع الموارد في حالة تأهب قصوى لاستقبال المصابين.
- الفرق التطوعية: تقديم الدعم اللوجستي والخدمات الطارئة.
أهمية الاتصالات اللاسلكية
كان هناك تركيز كبير على دور مُشغلي أجهزة الراديو اللاسلكية الهواة، الذين يُعتبرون في العادة أمرًا ثانويًا، لكنهم في السيناريوهات الكارثية قد يصبحون الوسيلة الوحيدة للاتصال، خاصة إذا:
- تعطلت شبكات الهاتف المحمول.
- خرجت أبراج الاتصالات عن الخدمة.
- انقطعت الكهرباء أو نفد الوقود من المولدات.
في هذه الحالة، كان من المقرر أن يتولى مُشغلو أجهزة الراديو الهواة مسؤولية تأمين الاتصالات بين الجزر والسلطات باستخدام موجات الراديو : VHF وUHF والترددات القصيرة.
مخاطر تسونامي واستعداد حرس السواحل
ناقش التدريب أيضًا كيفية إدارة تأثير موجات تسونامي مُحتملة، حيث اقترح ضباط حرس السواحل خُططًا لحماية السفن والمواطنين، ولكن الحاجة إلى تحسين بروتوكولات الطوارئ كانت واضحة آنذاك.
نتائج التدريب: من نبوءة إلى واقع؟
تم تنفيذ التدريب في 26 نيسان – أبريل 2017، وأصبحت نتائجه مَحفوظة في سجلات الحماية المدنية وفي ذلك الوقت، اعتبره البعض مبالغًا فيه لكن اليوم، مع الأحداث التي تجري في جزيرة (سانتوريني)، يبدو السيناريو اليوم وكأنه تحذير استباقي.
فهل ستكون اليونان مُستعدة؟ أم أن ما كان يُنظر إليه بالأمس على أنها مُجرد مُناورة تدريبية ستصبح حقيقة مريرة؟
المَصدر: (ethnos.gr)
مَنَصة رَقمية وخارطة للملاجئ في اليونان في حالة طوارئ
(اعثر على أقرب مَلجأ في حالة الطوارئ)

أعلنت وزارة الحوكمة الرقمية، بالتعاون مع المرصد الوطني لأثينا، عن إطلاق منصة mySafetyPlan الرقمية، وهي أداة تهدف إلى توفير المعلومات والتوجيه للمواطنين في حالات الكوارث الطبيعية، مثل الزلازل. من خلال هذه المنصة، يمكنك تحديد مواقع آمنة للتجمع المؤقت (الملاجئ) في جميع أنحاء اليونان، بما في ذلك المناطق الجزرية.
ما الذي تقدمه الخريطة الإلكترونية للمناطق الآمنة؟
- إمكانية الوصول: الخدمة متاحة عبر الإنترنت دون الحاجة إلى تثبيت أي تطبيق، حيث يمكنك ببساطة زيارة موقع mysafetyplan.gov.gr.
- معلومات في الوقت الحقيقي: تعرض الخريطة جميع المواقع الرسمية المخصصة لاستقبال المواطنين، كما حددتها الحماية المدنية، البلديات، والمقاطعات.
- تحديثات مستمرة: ستتم إضافة إرشادات ومواد توعوية خلال الفترة القادمة، لتغطية مختلف أنواع الكوارث الطبيعية.
ضمان استمرارية الاتصالات في حالات الطوارئ
تم إعطاء أولوية خاصة لضمان استمرارية الاتصالات حتى في الظروف الاستثنائية. بالتعاون مع شركات Cosmote، Vodafone، وNova، حيث يتم نشر وحدات متنقلة ومولدات كهربائية في المناطق المعرضة لنشاط زلزالي مرتفع مثل (سانتوريني، أنافي، أمورغوس، وإيوس) وذلك لضمان بقاء خدمات الاتصالات متاحة حتى في حال انقطاع التيار الكهربائي.
بالإضافة إلى ذلك، قامت إدارة شركة (HellasSat) بتجهيز وحدة متنقلة للاتصالات عبر الأقمار الصناعية، وسيتم إرسالها إلى جزيرة ( سانتوريني)، وتحديدًا إلى قاعدة القوات الجوية، لضمان الاتصالات في حالة الطوارئ.
خدمة mySafetyPlan: خطوة نحو تعزيز الأمان والاستجابة السريعة
تعد خدمة mySafetyPlan جزءًا من الاستراتيجية الوطنية الشاملة لتعزيز الوقاية، الأمان، والاستجابة الفورية في حالات الطوارئ. يمكن للتخطيط المسبق، والتوجيه السريع، والتواصل الفعال بين الجهات المختصة والمواطنين أن ينقذ الأرواح ويحد من آثار الكوارث الطبيعية.
المصدر: (dwrean.net)
تعريف بمَوجات التسونامي
كيف يتكوّن التسونامي (أسبابه وخصائصه، وأبرز أمثلته التاريخية)

مقدمة
التسونامي هو سلسلة من الأمواج العاتية التي تنتج عن اضطرابات كبيرة تحت سطح البحر، مثل الزلازل أو الانفجارات البركانية أو الانهيارات الأرضية. يمكن أن تكون هذه الأمواج مُدمرة للغاية عند وصولها إلى الشواطئ، حيث تحمل طاقة هائلة تتراكم أثناء انتقالها عبر المُحيطات.
متى يحدث التسونامي ولماذا؟
يحدث التسونامي عندما يتسبب حدث جيولوجي في إزاحة كبيرة لكمية كبيرة من المياه. وتشمل أهم أسباب التسونامي:
- الزلازل: عندما يؤدي زلزال تحت البحر إلى رفع أو خفض قاع المحيط بشكل مفاجئ، مما يخلق اضطرابًا في الماء.
- الثورات البركانية: قد تؤدي انفجارات البراكين أو انهيار أجزائها إلى إحداث موجات تسونامي.
- الانهيارات الأرضية: سواء حدثت تحت الماء أو عند سقوط كميات كبيرة من الصخور في البحر، فإنها يمكن أن تسبب اضطرابًا في المياه يؤدي إلى تسونامي.
- الاصطدامات الكونية: نادرًا ما تسبب النيازك التي تسقط في المحيط موجات تسونامي، ولكنه يبقى احتمال قائم.
مُتوسط سرعة التسونامي
تعتمد سرعة موجات التسونامي على عمق المحيط الذي تتحرك فيه لكن بشكل عام، يمكن أن تصل سرعة موجات التسونامي في المحيطات العميقة إلى حوالي 800 كم/ساعة، أي ما يعادل سرعة طائرة تجارية، ولكنها تبطئ وتزداد ارتفاعًا عند اقترابها من السواحل.
العوامل المؤثرة في ارتفاع التسونامي
يعتمد ارتفاع موجة التسونامي على عدة عوامل:
- قوة الزلزال أو الحَدث المُسبب: فكلما كان الزلزال أقوى وكانت الإزاحة العَمودية لقاع البحر أكبر، زاد احتمال تكوّن موجات تسونامي عالية.
- عمق المياه: في المياه العميقة، تنتشر الطاقة بشكل أفقي أكثر، مما يجعل الأمواج غير ملحوظة تقريبًا، ولكن عندما تقترب من السواحل الضَحلة، تضغط المياه مما يؤدي إلى تضخم الموجة.
- طبيعة قاع البحر: يمكن أن تؤدي التضاريس البحرية مثل الجُروف القارية والوديان إلى تركيز الطاقة في مناطق معينة، مما يؤدي إلى تضخيم الموجة.
- شكل الساحل: السواحل ذات الخلجان الضيقة أو المصبات العميقة يمكن أن تؤدي إلى تركيز طاقة الموجة، مما يزيد من ارتفاعها عند الوصول إلى اليابسة.
أعلى تسونامي تم تسجيله في التاريخ
يعتبر تسونامي خليج ليتويا في ألاسكا عام 1958 أعلى تسونامي مسجل في التاريخ فقد بلغ ارتفاعه حوالي: 524 مترًا، وهو ما يعادل ارتفاع ناطحة سحاب تقريبًا. حدث هذا التسونامي بسبب انهيار أرضي هائل ناتج عن زلزال بقوة 7.8 درجة، مما أدى إلى دفع كمية هائلة من الصخور إلى الماء، وتسبب في ارتفاع موجة هائلة اجتاحت ساحل الخليج.
خاتمة
تعتبر موجات التسونامي من الظواهر الطبيعية الخطيرة التي يمكن أن تؤدي إلى كوارث بشرية وبيئية جسيمة. فهم أسبابها وآليات حدوثها يمكن أن يساعد في التنبؤ بها بشكل أفضل، مما يتيح للدول والمجتمعات الاستعداد لها وتقليل خسائرها المحتملة. تعتمد شدة وتأثير التسونامي على مجموعة من العوامل مثل قوة الحدث الزلزالي، عمق المياه، طبيعة قاع البحر، وشكل الساحل. تبقى التكنولوجيا الحديثة والبحث العلمي أدوات حيوية في تحسين نظم الإنذار المبكر وتقليل المخاطر المرتبطة بهذه الظاهرة الطبيعية.

هذه صورة تصور موجة تسونامي هائلة تقترب من مدينة ساحلية، مما يوضح القوة الهائلة لهذه الظاهرة الخطرة.
بقلم: الكابتن البحري ورُبان أعالي بِِحار
مصطفى كريدلي
أثينا في: 14 شباط – فبراير 2025
ملاحظة: تم نشر هذه الدراسة واللوحات المُرفقة معه في مجلة (صوت الربابنة) التابعة لاتحاد ربابنة أعالي البحار اليوناني ومجلة (اكسانداس) اليونانية وكذلك في صحيفة (الدنيا) الالكترونية السورية فيرجى اخذ العلم.
المصادر الإخبارية والمراجع:
- وكالة أسوشيتد برس – الزلازل في سانتوريني
- رويترز – تداعيات الزلازل على العمال في سانتوريني
- صحيفة El Pais الإسبانية – تأثير الزلازل على السياحة في سانتوريني
- موقع Miyamoto International – أسباب الزلازل في سانتوريني
- موقع Prevention Web – تأثيرات زلازل سانتوريني
- Skai.gr
- ethnos.gr
مصادر ومعلومات البراكين وبركان (سانتوريني):
- المرصد الوطني في أثينا
- الشبكة الوطنية الموحّدة للرصد الزلزالي
- هيئة المسح الجيولوجي اليونانية
- مركز أبحاث البراكين الأوروبي
- المؤسسة الجيوفيزيائية الدولية
- وكالة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)
- المنظمة العالمية للأرصاد الجوية
- مركز رصد الزلازل والبراكين الأوروبي
- جامعة أثينا – قسم الجيوفيزياء
- معهد الدراسات الجيوفيزيائية والبركانية اليوناني
المصادر الاعلامية العالمية المُتخصصة بعلوم الأرض:
(apnews.com) 1
(elpais.com) 2
(reuters.com) 3
(weareiowa.com) 4
(news.berkeley.edu) 5
(en.wikipedia.org) 6
(pubs.geoscienceworld.org) 7
(bgs.ac.uk) 8
(livescience.com) 9
(preventionweb.net) 10
المصادر العلمية التخصصية بعلوم الأرض وأعالي البحار :
- الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) – www.noaa.gov
- هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) – www.usgs.gov
- مركز الإنذار المبكر من التسونامي في المحيط الهادئ (PTWC) – www.tsunami.gov
- الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء (NASA) – www.nasa.gov
- منظمة الصحة العالمية (WHO) – www.who.int
- موقع الجيولوجيا العالميcom – www.geology.com
- اتحاد الجيوفيزياء الأمريكي (AGU) – www.agu.org
- المعهد الياباني لأبحاث الزلازل (IISEE) – www.iisee.kenken.go.jp
- الأكاديمية الوطنية للعلوم (NAS) – www.nationalacademies.org
الموسوعة البريطانية (Britannica) – www.britannica.com