
شرعية وقوننة ترئيس الشرع

ثمة تساؤلات مطروحة واستفسارت مفتوحة بين الناس سواء في المجالس أو في مواقع التواصل الاجتماعي تجاه تعيين الأخ السيد أحمد الشرع رئيساً لسوريا دون انتخابات أو استفتاءات مباشرة اعتاد السوريون عليها شكلاً واسلوباً “رغم هزليتها وعبثيتها” طيلة عقود ماضية قد خلت …
من نافل القول أن لإجراء الانتخابات الرئاسية معايير ومقاييس لابد منها لتصبح الانتخابات الرئاسية هذه مكتملة النصاب والشروط والأركان ..
ولعل نظرة سريعة إلى الوضع السوري الراهن تشي لوضع المبررات والملاحظات التالية وهي التي تحول دون هكذا انتخابات وتشرعن وتقونن خطوة السيد الشرع:
١ – بداية لدينا نحو ١٤ مليون سوري مازالوا ، من أسف ، خارج البلاد وهم ممن قد ارغموا على الغياب أو السفر والهجرة على ايقاع الحرب العبثية التي فرضها النظام البائد بخبثه المعهود . وهو مما يحول دون اكتمال النصاب ، اخذين في حساباتنا واعتباراتنا أن هؤلاء يشكلون نحو ال ٤٠ % من مجمل السوريين ..
٢ – عدم وجود هيئة تشريعية في الوقت الراهن وهي الناظم الفعلي لهكذا استحقاق
٣ – عدم وجود دستور جديد للبلاد يكون الناظم الأساس للانتخابات الرئاسية . وعدم صلاحية الدستور السابق للاخذ بمعياره المتعلق بالانتخابات الرئاسية وهو القائل بأن يكون المرشح للإنتخابات الرئاسية حزبياً ..
٣ – يغيب عن وعي الكثيرين منا بما في ذلك بعض النخب والطليعة أن الأمر هذا ليس بالجديد الطارئ .. فقد تم تعيين الرئيس تاج الدين الحسني في العام ١٩٣١ رئيساً مؤقتاً لسوريا لفترة قد زادت عن السنة والنصف لحين وضع الدستور في العام ١٩٣٢ .
٤ – تكرر المشهد نفسه في نيسان ١٩٤١ عندما تم تكليف خالد العظم رئيساً مؤقتاً للجمهورية لمدة ١٦٥ يوم .
٥ – في العام ١٩٤٣ تم تكليف جميل الألشي رئيساً مؤقتاً للجمهورية لمدة شهرين .
٦ – عشية انقلاب الإنفصال عام ١٩٦١ تم تكليف السيد مأمون الكزبري رئيساً لسوريا لمدة شهرين ونصف..
مما سبق ذكره يتضح لنا أن تكليف السيد أحمد الشرع رئيساً للجمهورية ليس خرقاً للدستور ولا تجاوزاً فيه للمعايير والمقاييس والشروط .. وهو وفق ماتقدم تكليف مؤقت وارد تاريخياً وجائز وقانوني ريثما يتم تجهيز الدولة واعداد الدستور ونضوج الظروف المختلفة لإنجاز استحقاقات الإنتخابات الرئاسية على الوجه الأفضل والأجمل والأمثل والأشمل.
والله ولي التوفيق
د. سامر عبدالغني العطري