
عيوب التفكير السوري

د. شادي أحمد يعاني التفكير السوري من عدة عيوب و ثغرات هي في تداعيها ستصبح عائقاً أمام أي نهوض إذا لم تصبح مقتلاً في تتالي الأيام…
تكشفت هذه العيوب تحديداً من خلال تبعات الأزمة في سورية التي جائت بالتزامن مع انتشار واسع لمواقع التواصل الاجتماعي و التي أتاحت للجميع إن يتكلم و يعبر…
و هنا أتكلم عن عيوب التفكير… أقصد الرسمي و المجتمعي و الشخصي…
و من اهمها :
1- التعميم:
وهو أن يحكم الشخص/المؤسسة على أي حالة سلبية أو إيجابية.. بأنها الحالة العامة… بينما تكون هذه الحالة العامة هي مجموعة كل المكونات الأخرى..
2- الحُكم المسبق:
و هو يرتبط بإحكام مسبقة و تقييم سطحي لأي رأي يقوله صاحبه دون سماع أو قراءة هذا الرأي بعناية و تمحيص.. من يكره الحكومة /السلطة.. سيرفض بالمطلق إي رأي يخرج قريب منها… و من يكره المعارضة سيرفض كل رأي منها.. و من هو على الحياد أو الوسطي.. سيرفضه الجميع.
3- التفكير بالتمني:
و هو أن تفكر فيما تتمناه.. ف تعتقد و كأنه الحقيقة… و تراهن و تحارب و تقاتل دون أي دليل معنوي أو مادي يؤكد تفكيرك أو رأيك..
4- الاتهام المجازي:
بمعنى.. كل من يخالف رأيك هو بالضرورة مخطئ.. فتقوم بتكفيره.. دون أن تعرف ماذا قال أصلا..
5- عدم احترام الاختصاص:
السياسي يحكي بالاقتصاد و الاقتصادي يحكي بالمجتمع و الفنان يتكلم في التاريخ… و الأمي الجاهل يتكلم في كل شيئ… و حين يتقدم المختص أو المثقف برأي ما….. يتداعى الجاهلون للنقد بدون إي معيار
6- اللغة الدونية:
و هو إن يقوم أحدهم بشتم و سب إي شخص لمجرد إنه طرح شيئاً يخالفه (أو أعتقد إنه يخالفه)
7- أضيف لكل ما سبق:
حالة من التلاشي بسبب انتشار وسائل التواصل التي أعطت الفرصة للشخص إن يقوم بالمشاركة (مجازاً مشاركة) بكل القضايا.. دون أن تعرف حقيقة من صاحب التعليق أو المنشور لعدم وجود معايير لمن ينشأ حساب…
8- شهوة اللايك:
و هي لوثة فكرية مقيتة.. تعتمد على قدرة الحشد عوضاً عن أصالة النص.. و بالتالي أصبحت إي فتاة كاشفة شيئاً ما أهم بكثير من مقال (يكشف) الحقائق لشخص بذل مجهوداً مرهقاً في كتابته و صياغته…
9- تطنيش المؤسسات الحكومية:
و التي تنظر لكامل المنشورات على إنها نزوات و شطحات و لا تعيرها انتباهاً… كون هذه المؤسسات تعتقد إنها تملك كل المعرفة.
و للإنصاف
هناك حالات فكرية مهمة جدا في سورية.. التي هي دولة و حضارة (ولاّدة)
و لكن معظم هؤلاء.. لم يستطيعوا أن يجاروا ذلك الطوفان و ذلك الإقصاء الرهيب الذي يعانون منه سواء من المجتمع أو الأفراد أو الدولة..
هذه العقلية و هذا السلوك و هذه الطريقة….. لن تنتج وطناً.. و الادق.. لن تعيد صياغة إنتاج الوطن…
و شخصياً.. لا أضعها في خانة… (الرأي العام)
شادي أحمد