أدب وفن ورياضة

مفهوم الذكاء و الدهاء

مفهوم الذكاء و الدهاء

مفهوم الذكاء و الدهاء

سأل معاوية عمرو بن العاص ، وكانا من أدهى دهاة العرب :
– ياعمرو مابلغ بك الدهاء ..؟
– فأجابه : والله ماوقعتُ في مشكلة إلا وخرجتُ منها ..
– فقال معاوية : والله مابلغت من الدهاء شيئاً لأنك لو بلغت من الذكاء الكثير والدهاء لما وقعت في المشكلة اساساً .. أما أنا فكان دهائي حرزاً لي من أن أقع في مايسوؤني ..

تتجسد مفارقات الذكاء هذه والدهاء في الحياة بمعايير ومقاييس ونسب متفاوتة من إنسان إلى آخر ..
فالبعض منا يقدم على خيارات في الحياة خاطئة غير مناسبة ، لكنه سرعان مايتكيف معها ويتغلب عليها أو يتجاوزها ويتخطاها فيخرج منها إلى خيارات أخرى . ولاشك أن في هذا الأداء بعض من ذكاء ودهاء ..

على أن الأذكى والأدهى والأسمى والأقوى هو من يحسن الإختيار دون التورط أساساً إلى المضي في خيارات غير مناسبة ، فلايمضي في طريق شائك آخره مغلق . فيوفر بذلك على نفسه العناء كله والشقاء والبلاء والكثير من الويلات والعذابات ..

د . سامر العطري

زر الذهاب إلى الأعلى