أدب وفن ورياضةاقتصاد وتكنولوجيا

هل صارت علاقاتنا أسيرة التقنيات والإتصالات؟!!

هل صارت علاقاتنا أسيرة التقنيات والإتصالات؟!!

هل صارت علاقاتنا أسيرة التقنيات والإتصالات؟!!
كثيرون منا لايجيدون التعامل مع التقنيات الحديثة على الوجه الصحيح ، حد الإمعان أحياناً في سوء استخدامها وخطأ توظيفها ، سواء عبر منحها مساحة من الوقت أكبر مما ينبغي ، أو من خلال استخدامات سلبية عبثية يغيب عنها الوعي والذوق والشعور بالمسؤولية .. فماأكثر تلك الإستخدامات الخاطئة من بعض من لم يبلغوا سن الرشد باستخدام هذه الوسائل …
.
فمن أسف ، صار بعضنا أسيراً لعالمه الإفتراضي الذي سحبه من عالمه الواقعي فأصبح يقيم الحد غيابياً على هذا أو تلك من خلال عدم التعليق أو التفاعل، حتى أننا كثيراً مانتلقى على الخاص عتاباً ولوماً لكوننا أغفلنا الإهتمام بمنشور تلك الصديقة أو ذاك الصديق .. ونحن من التهم تلك براء .. فيقال لك : شفناك فاتح ” أونلاين ” وماعبرتنا .. ناسين أو متناسين أو لعلهم غير مدركين أن ربط هواتفنا المحمولة بوسائل التواصل كثيراً مايظهرنا ” أونلاين ” أو أن بعضهم يتصور أن الفيسبوك مجرد مساحة حصرية لقراءة منشورات الأصدقاء والتفاعل معها وكتابة التعليقات ، متجاهلين أو غير مدركين أن للفيسبوك فضاءات واسعة من المواقع الثقافية والفكرية والإقتصادية ..
.
غني عن البيان أن الفيسبوك لايظهرُ لنا في كثير من الحالات منشورات أحبتنا .. أوأنه لايتاح لنا في خضم مشاغلنا الإطلاع عليها لكثافتها وكمها الكبير .. فهل يحكم بعضهم علينا بجرم تجاهل طروحاتهم ، فيتعاملون وفق فرضياتهم السلبية، فنصبح في نظرهم مهملين ونصنف عندهم في خانة غير المحبين .. ؟
لعلي لا أغالي إذا أكدتُ أني قد لمست المنطق الغريب هذا من بعض نخبنا والطليعة ممن أتوسم فيهم حسن الإدراك وسعة الصدر ..
.
في ضوء ماتقدم كم هو جميل الإرتقاء إلى النوايا الحسنة سواء في علاقاتنا الإجتماعية المباشرة أو الفيسبوكية ، لئلا نقوض صداقاتنا ونضعها رهناً لتقانات قد تصيب أوتخيب . وهي قد وجدت اساساً لكي تقرب المسافات وتمد الجسور بيننا .. لا لكي تنتج الحساسيات وتراكم الملاحظات والمآخذ والعداوات
سامر العطري

زر الذهاب إلى الأعلى