أدب وفن ورياضةاخبار الدنياالدنيا مثل هذا اليومسورية والعالم
أخر الأخبار

رسالة من نزار قباني

رسالة من نزار قباني

رسالة من نزار قباني

نزار قباني
نزار قباني

خاص الدنيا
رسالة بخط نزار قباني لعبد الغني العطري بعد استلام قباني نسخة مهداة من كتاب العطري (عبقريات من بلادي) ويظهر في الصورة “ظرف” الرسالة وقد كتب عليه العطري بخط يده “رسالة نزار قباني”.

لندن ٢٠ تشرين الأول ١٩٩٥

يا رفيق الصبا، وحبيب العمر
احتضنت كتابك الجميل (عبقريات من بلادي) كما يحتضن طفل قطعة حلوى،  حلوة ، وكما يحتضن العاشق رسالة حبّ.

كتابك فرحة حقيقية ، في زمن سافر فيه الفرح ، واستقال فيه الحُبّ من وظيفته ..

خمسون عاماً مرّت ، وأنت لا تزال تختزن في ذاكرتك نجوم الشام نجمة نجمة، تجده ، وأقمارها قمراً قمراً..  وتحفظ أسماء أشجارها، وأنهارها، وعصافيرها، وحمائمها، وقططها، وصبيانها، وبناتها، ومآذنها، وأصوات مؤذنيها..

خمسون عاماً وأنت لا تزال تحفظ في صدرك كل كلماتنا .. وكل قصائدنا.. وكل أخبار عشقنا.. وكل دموعنا…

خمسون عاماً وأنت تخبئنا  تحت أهدابك، أصابع ، وتُطعمنا اللوز والسكر ، وتغني لنا قبل أن ننام .. وتأخذنا الى المدرسة صباحاً .. وتُشتري لنا الملبّس والشوكولاتة عند العودة .. وتُشتري لنا الكتب .. وتحفّظ قصائدنا الأولى في جيوبك .. حتى لا تضيع..

فشكراً يا أبانا  الذي لم ينس ولداً من أولاده خارج البيت.

شكراً لأنكِ مسحتنا بروح العبقرية، وإن كنتِ أعتقد أن العبقرية الحقيقية .. هي عبقرية دمشق، هذه الأمّ الرائعة التي أرضعتنا من ثديها ، وغطّتنا بضفائرها، وعلّقتنا على شبابيكها كأزهار الياسمين…

مع حبي الكبير ، أيها الصديق الكبير

نزار قباني

رسالة نزار قباني لعبد الغني العطري مع ظرف الرسالة
رسالة نزار قباني لعبد الغني العطري مع ظرف الرسالة

مواضيع ذات صلة:
عبد الغني العطري يحاور نزار قباني الذي فتح قلبه للدنيا

نزار قباني شاعر النهد ينتقد “طفولة نهد”

نزار قباني لمجلة الدنيا قبل 70 عاما : حبي الأول جعلني شاعراً

 

زر الذهاب إلى الأعلى