اقتصاد وتكنولوجيا

قفزة صينية جديدة في الحوسبة الكمية

قفزة صينية جديدة في الحوسبة الكمية

قفزة صينية جديدة في الحوسبة الكمية

خاص الدنيا
في قفزة تاريخية في مجال البنى الحاسوبية أثبت الحاسوب الكمي الصيني جيوزانغ Jiuzhang أن حدود المعالجة تخطت الترانزستورات التقليدية فقد نجح هذا النظام بإنجاز عملية حسابية معقدة خلال دقائق، في وقت يُقدّر فيه الباحثون أن أقوى الحواسيب الفائقة الحالية قد تحتاج لمليارات السنين لإتمام نفس المهمة.
يعتمد هذا الإنجاز الجوهري على تقنية “أخذ عينات البوزونات الغوسية”، التي تستخدم الفوتونات كوحدات معالجة أساسية بدلًا من البتات الكلاسيكية، حيث تمر هذه الجسيمات الضوئية عبر شبكة بصرية دقيقة من الليزر والمرايا والمقسّات الضوئية، لتتداخل كمياً وتولّد توزيعات احتمالية بالغة التشابك.
يتطلب تحقيق ذلك دقة هندسية فائقة بعزل الضوضاء البيئية والحفاظ على تماسك الحالات الكمية مما يعكس نضجاً تقنياً متسارعاً في مجال البصريات الكمية، وبفضل الخصائص غير الحتمية لميكانيكا الكم يتجاوز النظام عجز الخوارزميات التقليدية في محاكاة هذه الأنماط، محققاً ما يُعرف علمياً بـ”التفوق الكمي”
لكن رغم روعة هذا التقدم إلا أنه لا يعني جاهزية الكومبيوترات الكمية لتحل مكان الأنظمة الحالية في المهام اليومية، فـ”جيوزانغ” مصمم لمهام رياضية وفيزيائية متخصصة ولا يملك بعداً برمجياً عاماً أو قدرة على معالجة البيانات الاعتيادية فهو أشبه بمختبر كمّي متقدم يختبر حدود الفيزياء التطبيقية ولا يلغي عقوداً من التطوير في الحوسبة الكلاسيكية التي ستظل العمود الفقري للبنية التحتية الرقمية.
ولكن هذا القفزة تمهد الطريق لتطبيقات ثورية في الكيمياء الكمية ومحاكاة التفاعلات الجزيئية وتحليل الشبكات المعقدة والتشفير وفك التشفير وتطوير خوارزميات تواكب عصر ما بعد الكم، كما أنها تدفع مهندسي المعلوماتية نحو إعادة تصميم معماريات الأنظمة الهجينة التي تجمع بين سرعة الكم وموثوقية الكلاسيكي.
المراجع في التعليق الأول
زر الذهاب إلى الأعلى