
اعلام اقتصادي مضلل
خاص الدنيا
نشرت قناة المشرق فيديو بعنوان “الصدمة الصينية الثانية على وشك الانفجار”، عدد ليس بقليل من الاصدقاء اتصلوا بي مستفسرين هل هي فرصة للشراء أم هي بداية كارثة؟!!
باسلوب درامي مع تشويه رهيب للأرقام والوقائع يحذر التقرير من طوفان سلع تكنولوجية رخيصة تغرق الأسواق العالمية لتقديم سردية مفزعة وحصد التفاعل.
أ- دون أي مصداقية أو مصادر قال التقرير أن سعر أحد حساسات السيارات الكهربائية انهار من 30دولار ليصبح بـ 2دولار فقط:
*- اقتصادياً، لا يمكن لأي مصنع حتى كإجراء مؤقت واستثنائي أن يستمر بخسارة تتجاوز 30%!!
*- تشير بيانات سوق المستشعرات لاستقرار بل ونمو لا انهيار.
*- لاتوجد صناعة منطقية في الدنيا تدر هوامش تسمح بانهيار سعري مماثل.
ب- خلط التقرير بين الواقع الراهن والانخفاض التراكمي بسبب تطور الصناعة والذي يجري على مدى سنوات لأسعار الألواح الشمسية والبطاريات بنسب تتجاوز 50%!!!، علماً أن الصين ألغت المرتجع الضريبي على هذه المنتجات، مما أدى لارتفاع اسعارها بنسب وصلت لـ10%، وهذا يناقض فكرة الانهيار المزعوم.
الدعم الحكومي الصيني مركز في قطاعات التكنولوجيا العالية والابداعية و لا يطال كل القطاعات التي يقتصر الدعم فيها على المرتجع الضريبي وتسهيل الاعمال.
إذ لا معنى أن تقدم الصين الدعم لصناعات تصدر للخارج “كانها تقدم هبة مجانية للعالم”!!!!.
إن أهم أسباب الفائض الصناعي هو تحول رؤوس الأموال من قطاع العقارات المتعثر إلى الصناعة مما خلق فائضاً بالمنتجات تضطر الشركات لتصريفه خارجياً بأسعار تنافسية.
يتجاهل التقرير واقع الحروب الاقتصادية فالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى تفرض رسوماً جمركية مرتفعة على الواردات الصينية، اضافة لتعطل سلاسل التوريد بفعل الحرب الايرانية و الحرب الأوكرانية التي ابتلعت سيولة ضخمة وأثرت على حركة التجارة العالمية.
فيصل العطري






