رحيل ابنة الرئيس الشرعي الأول الذي حكم سورية
رحيل ابنة الرئيس الشرعي الأول الذي حكم سورية

رحيل ابنة الرئيس الشرعي الأول الذي حكم سورية
الجدير بالذكر أن سورية حُكمت في العصر الحديث من قبل ثلاثة رؤساء شرعيين وصلوا إلى الرئاسة بموجب انتخابات أو آليات دستورية شرعية، وهم:
• شكري بك القوتلي (1943–1949، ثم 1955–1958)
• هاشم الأتاسي (1936–1939، 1949–1951، 1954–1955)، مع الإشارة إلى أن رئاسته الأولى كانت ذات شرعية منقوصة كونها جرت تحت ظل الانتداب الفرنسي.
• ناظم القدسي (1961–1963)
وقد نشر المؤرخ السوري الاستاذ سامي مبيض على صفحته في فيسبوك:
“اقتبس”: في مثل هذه الأيام من سنة 1998، تعرّفتُ إليها في دمشق بوساطة المرحوم الدكتور عثمان العائدي. كانت مقيمة في باريس آنذاك، وكانت تأتي سنويًا إلى سورية لزيارة قبر والدها في عيد الجلاء … فخامة الرئيس شكري بك القوتلي.
تكرّرت اللقاءات حول مشاريع عدة لم ترَ النور … مسلسل عن حياته، فيلم وثائقي، كتاب بالإنكليزية، وآخر بالعربية، وصولًا إلى مذكّرات بدأنا العمل عليها قبل عام ونيّف، بمعيّة ولديها العزيزين، الأخ عبد الله والأخ عمرو.
كان من المفترض أن ترى النور خلال الأيام القليلة المقبلة، لكن قُدِّر الله وما شاء فعل، فقد توفيت السيدة هناء القوتلي اليوم في بيروت.
ستعود إلى دمشق – على موعدها كالمعتاد – لزيارة والدها في ذكرى عيد الجلاء. ستعود لتُلفّ بالعلم الذي رفعه والدها في هذا اليوم العظيم، وتُزفّ على أيدي الدمشقيين إلى مثواها الأخير، لترقد بسلام بجانب أبيها. فمن دمشق كان المبتدأ، وفيها يكون مسك الختام.
هناء خانم… اشتاقتلك الشام.
وداعاً ستّ الكل …
“انتهى الاقتباس”
كما نشر الاستاذ المهندس مازن القوتلي على صفحته الرسم الجميل المرفق والنص التالي:
“اقتبس”: مع ذكرى الجلاء التي ساهم والدها في صنعه ودعتنا في بيروت فقيدتنا الغالية السيدة هناء شكري بيك القوتلي، ابنة القامة الوطنية الكبرى، التي نشأت في بيتٍ كان للوطن فيه المقام الأول، وحملت إرثه بمحبة ووفاء حتى آخر أيامها.
ستعود إلى دمشق كما كانت دائمًا في موعدٍ يحمل من المعاني ما يعجز الكلام عن وصفه، في ذكرى عيد الجلاء، اليوم الذي ارتبط باسم والدها، الرئيس شكري بيك القوتلي، رمز الاستقلال ورافع راية الحرية. ستعود هذه المرة محمولةً على الأكتاف، مُلَفَّوفة بالعلم الوطني الذي رفعه والدها، لتُزفّ إلى مثواها الأخير بين أهلها وأحبابها، وتستقر بسلام إلى جانبه… وكأن الرحلة التي بدأت بالوطن، تنتهي في حضنه.
هناء خانم… يا ابنة الشام البارة، يا من حفظتِ الاسم والإرث، اشتاقتكِ دمشق كما لم تشتق لأحد.
وداعاً يا ستّ الكل… وداعاً لمن كان لها الحضور الهادئ العميق، والذاكرة الحيّة لبيتٍ صنع تاريخًا.
“انتهى الاقتباس”
الرئيس شكري بك القوتلي لم يكن مجرد رئيس بل كان ضمير وطن وصوت استقلال ورمز كرامةٍ وسيادة ورجل دولة قدّم مصلحة سوريا على كل اعتبار فبقي اسمه محفوراً في وجدان شعبه وفي ذاكرة التاريخ.
رحم الله الفقيدة هناء القوتلي، وألهم أهلها وذويها الصبر والسلوان.






