أدب وفن ورياضة

بالفيديو محمدعبد الوهاب لحّن وغنى لمغني مغمور

محمدعبد الوهاب لحّن وغنى لمغني مغمور

محمدعبد الوهاب لحّن وغنى لمغني مغمور

خاص الدنيا
في كواليس الفن العربي هناك حكايات تبدو ومنها هذه القصة فقد كان موسيقار الأجيال محمدعبد الوهاب ينصت لاذاعة محلية فسمع صوتاً غربياً يغني بأسلوب “فرانك سيناترا” فاتصل بمدير الاذاعة مستفسراُ:
من هذا الأجنبي الذي غزا إذاعتنا؟
فُصدم حين قيل له: إنه ليس أجنبياً بل شاب مصري من قلب حي الغورية يُدعى سمير الإسكندراني.

فطلب رقمه واتصل به يدعوه لمقابلته…
وحين غنى سمير بحضرة موسيقار الأجيال لم يتمالك عبدالوهاب نفسه من فرط الاعجاب فصاح بلهجة مصرية دارجة:
يخرب بيتك.. أنا لو كان عندي صوتك كنت خربت الدنيا!”
لكن سمير الذي نشأ في إيطاليا وتشرب ثقافتها وعاش في الغربة لم يفهم المعنى وظنها إهانة فغادر وهو يحبس دموعه حين اصتل به مدير الاذاعة شارحا الموضوع ليعود لمقابلة عبد الوهاب ثانية ويتفقا أن يلحن عبدالوهاب أغنية ساكت ليه (Hold Me Tight)….

عند التسجيل وبسبب بعد سمير عن المجتمع العربي لم ينجح بتقديم المقطع بلكنةٍ سليمة فطلب من الموسيقار محمدعبدالوهاب أن يساعده بغناء هذا المقطع ليتعلم مه فدخل الموسيقار الاستوديو وغنى المقطع بنفسه لكن الاسكندراني “وهو رجل ارتبط بالمخابرات المصرية بعلاقات قوية” قام بخداع عبدالوهاب فاتفق سراً مع مهندس الصوت على الاحتفاظ بصوت عبد الوهاب ودمجه مع صوته في النسخة النهائية.

خرجت الأغنية للنور كأول “دويتو” يجمع بين الأستاذ والتلميذ دون علم الأستاذ! ثار غضب عبد الوهاب حين سمع صوته يتردد عبر الإذاعات في عمل لم يوافق على تسجيله رسمياً!!…

فهرب الاسكندراني الى الاسكندرية واختفى خمسة ايام كان النقاد خلالها يمدحون العمل واعتبروه فتحاً موسيقياً مما جعل الموسيقار يتراجع عن غضبه ويعترف في النهاية بأن “شطارة” سمير قد أنتجت تحفة فنية لم يكن أحد يجرؤ على تخيلها

.بخديعةٍ فنية بريئة أهدى لنا سمير الإسكندراني اللقاء الوحيد الذي جمع بين كلاسيكية عبد الوهاب وتمرد الشباب في قصة ظلت شاهداً على أن العبقرية تبح أجمل إن اقترنت بروح المغامرة أيضاً.

 

زر الذهاب إلى الأعلى