أدب وفن ورياضة
أخر الأخبار

الفنان الذي قال: أنطوني كوين ليس أفضل مني، عمر الشريف في أوروبا وأنا في لبنان

الفنان الذي قال: أنطوني كوين ليس أفضل مني، عمر الشريف في أوروبا وأنا في لبنان

الفنان الذي قال: أنطوني كوين ليس أفضل مني، عمر الشريف في أوروبا وأنا في لبنان

خاص الدنيا
دنجوان الثمانينات الذي طالما فتن الصبايا بوسامته وصوته الدافئ ولفظه الصحيح للغة العربية ورومانسيته الظاهرة، عاطفي لدرجة الضعف، يؤمن بالحب من أول نظرة، يعشق الوحدة والتأمل، يكتب كل سنة تسعين جرعة مسائية من الشعر بعنوان “همسات” ويسجلها في أكثر من إذاعة، يحبس دموعه وآلامه ويكبتها ولا يطلق لها العنان على مخدته…

أسرنا بتألقه في مسلسلات “عازف الليل” و”ألو حياتي” وغيرها مع الأميرة الراحلة هند أبي اللمع حيث شكلا ثنائياً استثنائياً نادراً ما يتكرر في الدراما العربية عندما التقيا أول مرة في مسلسل “حول غرفتي” الذي لاقى نجاحاً هائلاً منذ الحلقة الأولى، وتألقا في مسلسل “ألو حياتي” و”عازف الليل” و”لا تقولي وداعاً” لدرجة اقتناع الجمهور أنهما عاشقان حقيقيان.

لكن الفنان عبدالمجيد صرح:
كان هناك بيني وبين هند أبي اللمع انسجام عظيم، انسجام بالنص والموضوع الذي كنا نؤديه ورغبة في الإتقان من الطرفين…
كنا بين يدَي مخرج عظيم رحمه الله وهو أنطوان ريمي، الزمن كله كان زمن الإبداع”.

وأضاف أن “مسألة الثنائي نادراً ما تعطي بريقها العظيم في كل أنحاء العالم”، لكنهما نجحا بشكل لافت. أكد مراراً أن العلاقة كانت فنية خالصة وطاهرة، إذ كانت هند زوجة المخرج أنطوان ريمي (صديقه وأستاذه)، و وصفها بأنها “زوجة أخيه” بالمعنى الفني.
بعد رحيلها المبكر، كان يتحدث عنها بغصة وحنين، قائلاً إن كل ذكرى لها ترافقها ابتسامة ودمعة، وإنها خطفت قبل الأوان.
هذا الثنائي ظل رمزاً للرومانسية في السبعينيات، ولازالت أعمالهما بالذاكرة حتى اليوم.

عبد المجيد مجذوب، المولود في طرابلس في 11 نيسان/أبريل 1940، ظاهرة فنية لبنانية امتدت لعقود، جمع بين الوسامة الطاغية، الصوت المخملي، والإتقان المطلق للغة العربية الفصحى.

الطريف أنه تخرج من مدرسة مهنية درس فيها الحدادة والميكانيكا تحت الماء، وعمل غواصاً مع شركات أجنبية خمس سنوات قبل أن يجذبه الفن عام 1967.

التقى المخرج صبحي أبو لغد، وبدأ مشواره الفني فعلياً عام 1970، فتحول لعلامة فارقة في التلفزيون والدوبلاج.
اشتهر مجذوب بشخصيته العاطفية الحالمة والفوضوية المنظمة.
يصف نفسه بأنه “كتلة من فوضى ثابتة ودائمة” يحاول ترتيبها دون جدوى، ويعتبر الحياة “نكتة خفيفة الظل”.
من المواقف البارزة اتهامه بالغرور بعد تصريحه الشهير:

“أنطوني كوين ليس أفضل مني، عمر الشريف في أوروبا وأنا في لبنان”، وهو تصريح أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الفنية.

يعشق الوحدة والتأمل، ويكتب الشعر “همسات” سنوياً ويبثه في الإذاعات، ويكبت دموعه وآلامه بعيداً عن الأعين، ويشاركها وسادته.
تزوج من زينب التي يعتبرها رفيقة دربه، وله خمسة أولاد: منى، هند، خالد (الإعلامي)، خلود، وأحمد (الطبيب الجراح).
تميّز مجذوب بالأدوار التاريخية والرومانسية والدرامية العميقة، إضافة إلى براعته في الدوبلاج والراوي، من أبرز أعماله:

المسلسلات: “عازف الليل” (1978) حيث جسد عازف الكمان، “ألو حياتي”، “ديالا”، “حول غرفتي”، “لا تقولي وداعاً”، “أبو الطيب” (مالئ الدنيا وشاغل الناس، 1983)، “السهام الجارحة” (1995)، “آيات ورجال”، “ندم”، “زمن الأوغاد” (2003)، “هارون الرشيد”، “الإخوة” (2014)، “عين الجوزة” (2015)، و”الهيبة” (2018).

الأفلام: “الليل الأخير” مع ليز سركيسيان، و”الانفجار” مع مادلين طبر (كلاهما عن الحرب).

المسرح: قدم في الأردن “طارق بن زياد” و”المرابطون”.

الدوبلاج: مئات الساعات، منها الراوي في “مغامرات سندباد”، “سفينة المحبة”، “وادي الأمان”، “حكايات لا تنسى”، و”حكاية الأقزام”.

أعمال أخرى: “الأستاذ ممنوع” (مع شيرين)، “سمع وأطاع”، وكتابة “مع فائق الاحترام”.

ثم عاد كمخرج لفيلم “المدينة”، وأنتج أفلاماً وثائقية وعلمية وكرتوناً.
كان يحلم بتجسيد شخصيتي هتلر ومعاوية بن أبي سفيان.
اعتبر كل أعماله ناجحة، وتربع على عرش الفن لعقود بفضل إتقانه وإلقائه الذي علّم جيلاً من الممثلين.

 

#  #هندأبي_اللمع   #عازف_الليل  #ألوحياتي  #ديالا

زر الذهاب إلى الأعلى