عندما قاد الأستاذ مروان صواف أول إضراب في عهد حافظ الأسد.
عندما قاد الأستاذ مروان صواف أول إضراب في عهد حافظ الأسد.
عندما قاد الأستاذ مروان صواف أول إضراب في عهد حافظ الأسد.

عندما قاد الأستاذ مروان صواف أول إضراب في عهد حافظ الأسد.
خاص الدنيا
نقلاً عن الأستاذ مصطفى الهندي
في عام 1970، افتتح وزير التعليم العالي آنذاك الدكتور مصطفى حداد كلية أُطلق عليها اسم “الإجازة العامة في الآداب”.
كانت الخطة الدراسية تقضي بأن يدرس الطالب المنتسب في السنة الأولى الآداب العامة (لغة عربية، وجغرافيا، وتاريخ… إلخ)، أما في السنة الثانية، فيتم تدريسهم اللغة الإنكليزية في كلية الآداب الإنكليزية لتحسين مستواهم فيها، تمهيداً لدراسة الصحافة في السنتين الثالثة والرابعة نظراً لأن معظم طلاب الصحافة كانوا يعانون من ضعف في اللغة الإنكليزية.
في ذلك الوقت، كان الأستاذ مروان في سنته الدراسية الثانية، بينما التحقتُ أنا بالكلية في السنة الأولى.
ورغم اختلاف السنة الدراسية، كنا نقضي معظم أوقاتنا معاً، إذ كان طلاب السنة الثانية يحضرون محاضراتنا، نظراً لتميُّز أساتذتنا الدكاترة، أمثال الدكتور الطيب تيزيني.
وفي أحد الأيام، علمنا بقرار التراجع عن استحداث قسم الصحافة.
هنا وقف الأستاذ مروان صواف مخاطباً الطلاب قائلاً: يجب أن نعتصم!.
وفعلاً، لبينا دعوته واعتصمنا في المدرجات المخصصة لنا، والتي كانت تقع في الجامعة القديمة بقسم الكيمياء.
فجأة، حضر الدكتور شاكر الفحام -وزير التعليم العالي الذي خلف الدكتور مصطفى حداد- وبرفقته معظم كوادر الجامعة وكنا طلاباً لا ندرك خطورة ما نقوم به فقد كان هذا الاعتصام بمثابة إضراب في أيام حافظ الأسد، وهو أمر غير مقبول بتاتاً بالنسبة لنظام لا يجرؤ فيه أحد على فتح فمه وكان الأستاذ مروان صواف هو العقل المدبر، فهو من دعا إلى الإضراب، ونظم الوقفة، وجمع الطلاب.
عندما وصل الوزير، سألنا: ماذا تريدون؟.
كان الاستاذ مروان منذ حداثته متحدثاً لبقاً ومميزاً يعرف ما يريد تماماً “في حين كنا” نردد مايقول بلا مبالاة لاهتمامنا بالأنشطة الاخرى كالرياضة وما شابه”، فتقدم الاستاذ مروان وتحدث مع الوزير وطلب الاستمرار بكلية الصحافة…
وفي اليوم التالي، صدر المرسوم بالموافقة على الاستمرار في استحداث كلية الصحافة.
وأكثر من ذلك، فقد تم إعفاء طلاب السنة الأولى من دراسة السنة الثانية الخاصة بدعم وتقوية اللغة الإنكليزية.
لكن الأمر المؤسف هو إلغاء الكلية بعد تخرج الدفعة الثانية…





