من هو الذي قال لعبدالقادرقدروة: 2000ل.س هل تكفي ثمنا لطعام كلبك؟
من هو الذي قال لعبدالقادرقدروة: 2000ل.س هل تكفي ثمنا لطعام كلبك؟
من هو الذي قال لعبدالقادرقدروة: 2000ل.س هل تكفي ثمنا لطعام كلبك؟
خاص الدنيا
في مجلس الشعب قال عبد القادر قدورة: أن لا حاجة لرفع الرواتب لأن 2000ليرة تكفي فانبرى له قائلاً: “هل تكفي 2000 ليرة ثمن طعام لكلبك؟!”.
صاحب هذا الموقف هو محمود جبر الفنان السوري الجرئ الذي عُرف بمواقفه الجريئة والتي يروى منها سؤاله عن عائدات النفط ضمن المجلس ما تسبب باعتقاله لأربعة أشهر.. “أذكر اعتقاله كرواية متداولة غير مؤكدة التوثيق، ولا أنشرها كحقيقة مثبتة “.
كان لا يتورع عن استخدام الكوميديا كسلاح في المواقف الرسمية، فحين كان نائب نقيباً للفنانين، كان يتدخل في جلسات النقابة بمداخلات ساخرة تجعل من الجادّ طريفاً ومن المحرج مضحكاً، حتى إن زملاءه كانوا يقولون: “ما في حل ولا عقدة إلا ومحمود جبر يفتحها بكلمة.”
وُلد محمود جبر في مدينة شهبا بمحافظة السويداء عام 1935، وشهدت دمشق في خمسينيات القرن الماضي شرارة شغفه الفني، حيث انطلق من الفرق والنوادي الطلابية، وشارك في مسرحيات مع الرائد عبد الوهاب أبو سعود، لكن لم تكن طريق الفن مفروشة بالورود فقد اضطر لتغيير دراسته إلى مدرسة ليلية ليتفرغ للمسرح في النهار.
شارك في تأسيس “النادي الشرقي” عام 1954، و”النادي الفني” عام 1955، وكتب وقدم مسرحيات ذات طابع شعبي كوميدي يمزج الترفيه بالتوجيه الهادف مثل منحوس السادس عشر، أنا والعذاب والزواج، وبكير عليك يا روح أمك.
وعلى الرغم من مشاركته في تأسيس المسرح القومي نهاية الخمسينيات، إلا أنه سرعان ما غادره عام 1960 ليلتحق بـ المسرح العسكري، لأنه لم يجد نفسه في النصوص العالمية الكلاسيكية التي تُقدم بالفصحى ولا تمس هموم المواطن المحلي.
وجد جبر في المسرح العسكري ضالته، فصنع نجوميته الأولى وقدم مسرحيات بارزة مثل العطر الأخضر، الأيدي الناعمة، مدير بالوكالة، وطبيب رغماً عنه.
في عام 1968، أسس فرقته المسرحية الخاصة التي جابت المحافظات السورية بمسرحيات نقدية اجتماعية لاقت جماهيرية منقطعة النظير.
• في المسرح قدم عشرات الأعمال البارزة مثل :سراديب الضايعين، شيخ المنافقين، 1+1=3، مطلوب كذاب، في بيتنا ولد، حط بالخرج، ويا غافل إلك الله.
• في التلفزيون كان حاضراً في أول برنامج منوعات للتلفزيون السوري الإجازة السعيدة مع خلدون المالح، وشارك في أول مسلسل درامي ساعي البريد، واشتهر بـ أسبوعيات محمود جبر، مصلح أفندي، قصة مثل، والموظف، كان آخر عمل تلفزيوني له عام 2002 رقصة الحباري، إخراج يوسف رزق، كتابة خيري الذهبي.
في السينما شارك في عشرة أفلام، من أبرزها:
o خياط للسيدات (1969 إخراج عاطف سالم، مع دريد لاشين ونهاد سلامة وشادية)
o مقلب حب (1972 إخراج يوسف معلوف)
o جسر الأشرار مع فريد شوقي وناهد شريف
o شروال وميني جوب مع نور الشريف ورفيق السبيعي، إخراج سمير الغصيني
o قطط شارع الحمراء
o ساعي البريدمع وليد توفيق 1977
كان محمود جبر رأساً لعائلة فنية عريقة (زوجته هيفاء واصف شقيقة الفنانة الكبيرة منى واصف، وأشقاؤه ناجي وهيثم، وابنتاه مرح وليلى جبر اللتان أصبحتا من نجمات الدراما السورية، وصولاً إلى حفيدته الممثلة دانا جبر)، لكن مواقفه ظلت دوماً مميزة.
يُقال أن محمود جبر وصل لعضوية مجلس الشعب بفضل أصوات الدمشقيين لأنهم أحبوه ووجدوا فيه صوتاً عفوياً صادقاً لا يجامل على حساب وجع الشارع.
رحل محمود جبر في 27 تموز 2008 في دمشق، بعد معاناة طويلة مع المرض.
المصادر:
• مقال محمد منصور (ناقد فني سوري) – “لا يمكن التأريخ للحركة الفنية في سورية…”
• موقع الفن – “محمود جبر: الشغوف بالمسرح وصاحب العائلة الفنية الكبيرة”
• موقع كيان 24 – “الراحل محمود جبر”
• ويكيبيديا العربية – “محمود جبر”
• قاعدة بيانات الأفلام العربية (AMDB)






