أدب وفن ورياضةالدنيا مثل هذا اليوم
أخر الأخبار

دمشق لو حكمتها النساء – عباس الحامض

دمشق لو حكمتها النساء – عباس الحامض

دمشق لو حكمتها النساء – عباس الحامض

خاص الدنيا
منذ ايام قرأت لكاتب اميركي مقالا تحدث فيه عن العالم لو حكمته امرأة، وشاءت واقعية الكاتب وما يلهمه، جو الولايات المتحدة العملي، ان يبتعد عن العمران والانشاء والبرامج الكبيرة!

وفي هذا الاسبوع؟ صدر قانون الانتخاب السوري، ومنعت احدى مواده النساء المتمعات حق التصويت، فماذا يحدث ياترى، لو نالت المرأة حق الترشيح، وجاءت الى ندوة التشريع باقات النسوة يحكمنه ويشرعن ويؤلفن الوزارة ويبلغن الحكم؟..

اعتقد ان حكومة من النساء في بلد ما من بلدان العالم لا يمكن ان تحكم الا هكذا:

تأمر رئيسة الوزارة فوراً بالغاء الحرب وتسريح الجنود واشاعة السلام الصحيح بين جميع الطبقات في الداخل، ومع جميع البلدان في الخارج.

وتقرر وزيرة الدفاع الوطني تحويل مصانع السلاح الى معامل للحمرة والبودرة والروميل وحقائب اليد ونظارات العيون المزركشة!..

اما وزيرة الشؤون الاجتماعية فتأمر فوراً بتحويل الحياة الى موسيقا وشعر وغناء، وتضع الجوائز الكبيرة للمبرزين في كل فن من هذه الفنون.

وتتصدر وزيرة الداخلية المجالس وتصدر الاوامر القطعية بوجوب بناء اسقف البيوت من الورد الممزوج بالياسمين وتعمير الحدائق المزهرة والعناية بالبساتين، ومنع التدخين واستعمال الفل للشم بدلا من السكاير والاراكيل!

وتقتصر رئيسات البلديات على الاهتمام باصدار قرارات تحدد كل سنة مجمل لون الابنية وردياً حيناً وبنفسجياً حيناً آخر، ورش الشوارع بماء الورد سنة وماء الزهر سنة اخرى، واستعمال الكولونيا بدل الماء على الدوام.

وتهتم وزارة الخارجية بناشز فرت، او بكر اخطات واجتازات الحدود تكفيراً عن زلتها!..

وتعمل وزارة الاقتصاد على تشجيع الانتاج المحلي ومنع ادخال “الفلور دامور”، وتحد من طغيان “الريف دوره”، و”اليومبي”، “وسيدة من اسبانيا”، وتغنى الصناعة الوطنية بفرض استعمال الروائح التي تنتجها معامل البلاد.

وتعنى وزيرة المعارف الى جانب التعليم بتنمية الذوق وتضع في رأس برنامجها تعميم الموضة والنعت وابتكار المودات الحديثة للملابس وتمنح المبرزين في هذه الاعمال القاباً علمية تميزهم عن غيرهم.

وتعمل مديرات الامن العام في السهر على السلام، ومن اخل به نفي فوراً الى البلاد التي مازالت قوانينها تسمح بالحرب وتسعى اليه.

وتهتم وزارة المال بتثبيت النقد فتبتكر انواعاً نادرة من الزهور النادرة تحتفظ بها لتغطية العملة، فاذا حدث تدهور فيها باعت نوعا من هذه الانواع لسد العجز والحيلولة دون التدهور في النقد او منع فروقه عن غيره!..

وتتشاور الناشطات في ندوة البرلمان في كيفية تربية الطفل وتدليله واحسن الطرق لمنحه شهادات الدراسة دون درس!

اما الحب فسيغمر الدنيا التي تحكمها المرأة، وتطغى السعادة عليها، فلا حرب، ولا بغضاء، ولا نكد بل حب ورضى واستقرار وطمأنينة!

ترى… لو حكمت المرأة فما هو مصير العالم؟.. وهل تصبر علينا السماء فلا تهبط على الارض وتدمرها؟..

عباس الحامض

زر الذهاب إلى الأعلى