من هو الإعلامي السوري الذي تحدى نزار قباني و انتزع اعجاب فاتن حمامة؟
من هو الإعلامي السوري الذي تحدى نزار قباني و انتزع اعجاب فاتن حمامة؟

من هو الإعلامي السوري الذي تحدى نزار قباني و انتزع اعجاب فاتن حمامة؟
خاص الدنيا
أُطلق عليه ملك الارتجال، وهذا ما رفضه بالقول:
كلمة ملك الارتجال لا أراها علمية، لا يوجد أحد اسمه ملك الارتجال، هذه تُقال مجازاً ربما تعبيراً عن المحبة، لكن الواقع هو الإعداد والتحرير بدقة والاجتهاد بالتداعي العفوي.
الإعلامي السوري الكبير مروان صوّاف.. صاحب مسيرة حافلة بالإبداع، وهو علامة فارقة في تاريخ التلفزيون العربي، فهو كاتبٌ وإعلاميٌ ومقدم برامج سوري قدير، وهو واحدٌ من أهم أعمدة الإعلام المرئي في العالم العربي وأحد فرسان العصر الذهبي للتلفزيون السوري، بصوته الرخيم، وثقافته الموسوعية، ولغته العربية الفصحى الصميمة وحواراته الجادة والعميقة دخل قلوب الملايين بقدرته على الجمع بين الصحافة المقروءة والمسموعة والمرئية.
برنامج “إذا غنى القمر” الذي عُرض على الفضائية السورية في تسعينيات القرن الماضي من أبرز محطات مروان صوّاف المهنية إذ اعتبر أحد أهم البرامج الثقافية المنوعة التي أنتجتها سورية رغم الإمكانيات المحدودة آنذاك، من خلال هذا البرنامج وغيره، قدم مروان صوّاف ظاهرة إعلامية غير مسبوقة، إذ كان أول مذيع عربي يطل على الشاشة ليحاور ويقدم نصوصه دون الاستعانة بأوراق أو سيناريو مكتوب أو جهاز تلقين (أوتوكيو) وهذا دفع النقاد والمثقفين لوصفه بـ لقب “ملك الارتجال”..
بفضل أسلوبه الفريد، صُنف كأحد أهم أربعة محاورين في العالم العربي، وحوّلت حواراته مع كبار المفكرين والأدباء والفنانين إلى وثائق تاريخية وثقافية.
من أبرز لقاءاته:
-الشاعر نزار قباني (1988): أدار معه حواراً استثنائياً، رغم أن نزار كان شبه ممنوع من الظهور عربياً، حيث شكر نزار التلفزيون السوري لأنه سمح له بممارسة “جنونه” في زمن لا تُفتح فيه الأبواب إلا “للعقلاء”.
-نجيب محفوظ: التقاه إبان زلزال القاهرة (1992) وربط ببراعة بين الزلزال الجيولوجي والزلزال الذي يضرب القيم والنفس العربية.
-فاتن حمامة: التي وقفت مبهورة بعد اللقاء وقالت: “إنت جايب الذوق والعلم والإنسانية والتواضع منين؟ أنا تشرفت بالجلوس مع حضرتك”.
كما حاور قامات بارزة أخرى مثل: صباح فخري، وديع الصافي، عزت العلايلي، نهاد قلعي، صلاح السعدني، أسامة أنور عكاشة، ياسر العظمة، سمير غانم، كرم مطاوع، محمود الجندي، عماد عبدالحليم…. وغيرهم، “روابط بعض المقابلات في التعليقات”…
وُلد مروان بن محمود بن ديب بن محيي الدين بن عبد الغني بن محمد الصواف في حي الميدان عام 1948 (1368 هـ). في أسرة فنية وثقافية، والده “محمود الصواف” من قدامى الصحفيين السوريين ورواد المسرح، أما أجداده فقد قدموا من الموصل في العراق إلى منطقة القلمون ثم استقروا في دمشق.
عشق المسرح منذ الصغر، وعند افتتاح كلية الصحافة والإعلام في جامعة دمشق، التحق بها وكان من الدفعة الأولى التي حرجتها هذه الكلية.
بدأ مسيرته الاعلامية بشجاعة عام 1974، بالتزامن مع وقف إطلاق النار في حرب تشرين، إذ جرى إرساله إلى جبهة الجولان (دير العدس) حيث أرسل أولى رسائله الصحفية من هناك.
بدأ عمله كصحفي في جريدة “الثورة” ثم انتقل إلى الإذاعة السورية، حيث قدم برامج ثقافية، قبل أن يظهر على الشاشة التلفزيونية.
خلال عمله في التلفزيون السوري حوّل مروان صوّاف البرامج الحوارية من نادي للنخب إلى مادة جذابة للمشاهد العادي فجعل الثقافة والمسرح والسينما والدراما مادة يتداولها المواطن العادي، من أبرز برامجه:
#مجلة_التلفزيون
#إذا_غنى_القمر
#أيام_عالبال
#بساط_الريح
#وجهةنظر
#أوراق_ملونة
#أوراق_الثلاثاء
#نقطة_على_الحرف
#فوق_السطر
#المشهد_الصحفي
رغم شعبيته الكاسحة فقد تعرض البرنامج وبعض برامجه لانتقادات من بعض النافذين فقرر مغادرة التلفزيون السوري قائلاً في تعليق شهير:
“كنت أقدم برنامجاً ثقافياً في وقت لا تُعرف فيه معنى تلك الكلمة”.
انتقل إلى دولة الإمارات، وعمل في قناة الشارقة الفضائية معداً ومقدماً، وقدم برامج ناجحة مثل “فوق السطر” و”المشهد الصحفي”.
استقر لاحقاً في مدينة مونتريال بكندا، واستمر في نشاطه الثقافي من خلال كتابة مقالات في مجلة وموقع (أيام كندية) “*-موقع أيام كندية توقف مؤخراً”، في 2014 و 2020 انتشرت شائعات حول وفاته فنفى ذلك.
لم يستسلم لنمطية الإعلام الحديث فأطلق قناته على يوتيوب وقدم برنامجه الخاص”بسمة على ثغر القمر” الذي قدم خلاله محتوى ثقافي راقٍ، مسترجعاً ذكرياته ولقاءاته ومسقطاً إياها على الواقع، من أبرز حلقاته (الزلزال والصحوة) “تزامناً مع زلزال 2023″، حيث استحضر لقاءه بنجيب محفوظ وتحدث عن “النخوة” الإنسانية التي توقظها الكوارث.
أطال الله عمر الإعلامي البارز مروان صواف ومتعه بوافر الصحة والسعادة.





