أدب وفن ورياضة
أخر الأخبار

أثار حنق أم كلثوم وقال أن الفياغرا أعظم اختراع

أثار حنق أم كلثوم وقال أن الفياغرا أعظم اختراع

أثار حنق أم كلثوم وقال أن الفياغرا أعظم اختراع

خاص الدنيا
في لقاء تلفزيوني سألته المذيعة عن أفضل اختراع في القرن العشرين أجاب بعفوية: “الفياغرا!” وحين شعر بحرج المذيعة وابتسامتها العريضة، قال بأسلوب فلسفي:
إن الفياغرا أعادت الفرحة والكرامة للرجال وأنقذت بيوتاً من الانهيار والأهم أنها “لم تقتل أحداً” عكس القنابل والبارود التي تدمر البشرية.

دافع عن “البذاءة”، وقال بثقة إن البذاءة الحقيقية هي الفقر والقهر والكذب الرسمي، وإن لغته هي فقط لغة البسطاء الذين يكتب عنهم.

اصطدم بالسيدة أم كلثوم وأثار حنقها حين كتب قصيدة “كلب الست”.

كان يعلّق على منعه من التلفزيون عقوداً بأنه “أعظم وسام” حصل عليه، مؤكداً أن الدولة حين تمنع شاعراً فهي تعترف بأنه أخطر من جيش.

لم يتردد في إطلاق تعليقاته الصادمة والجريئة، والسخرية من السياسيين والنجوم بأسلوب يعكس نبض الشارع وما يفكر فيه الناس.

في لقاء متلفز مع الاعلامي طوني خليفة اعترف بفخر بأنه “حشاش”

سُجن مراراً، ولكنه كان يتعامل مع سجّانيه وسلطة السجن بمرح لاذع وعفوية تمسح هيبتهم وتكسر رهبة المعتقل.

رفض أن يُعامَل كأيقونة وظل حتى أواخر عمره يجلس في المقاهي الشعبية ويستقبل الغرباء في شقته بالمقطم بالشاي والسجائر كأنهم أصدقاء قدامى.

وحتى في لحظات مرضه وفي المستشفى، احتفظ بروحه المرحة، محوِّلاً الألم إلى نكتة، ومردِّداً أغانيه وشعره.

كان يرفض الألقاب ويقاطع من يقدّمه من المذيعين بوصفه “شاعراً كبيراً” قائلاً:
“أنا مش شاعر كبير.. أنا الفاجومي”، رافضاً الألقاب الرسمية التي تحوّل الشاعر إلى موظف.

إنه “الفاجومي” الشاعر الشعبي أحمد فؤاد نجم، وُلد عام 1929 في قرية كفر أبو نجم بمركز أبو حماد في محافظة الشرقية بمصر.

غيَّرت وفاة والده مسار حياته، إذ لم تستطع الأم إعالة أبنائها الكثيرين، فأُودع في ملجأ للأيتام بالقاهرة وهناك التقى بزميل الدراسة الذي صار لاحقاً أحد أشهر مطربي عصره: عبد الحليم حافظ.
تعلّم في الملجأ ثلاثة أشياء لازمته للأبد:
الشعور بالقهر، والدفاع عن النفس، والسخرية كوسيلة للبقاء.
خرج نجم من الملجأ ليعمل صبيَّ راعي أغنام، ثم عاملًا في معسكرات الجيش الإنجليزي بالقناة، ثم عامل تراحيل، ثم موظفًا صغيراً ودخل السجن في نهاية الخمسينيات بتهمة تزوير أوراق تتعلق بعمله الوظيفي، حيث قضى ثلاث سنوات تقريبًا، لكن السجن كان مولده الأدبي، إذ كتب أولى قصائده، وصدر له عام 1962 ديوانه الأول “صور من الحياة والسجن” الذي فاز بجائزة في مسابقة أدبية للمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب.
كان يقول ساخراً إن السجن كان “جامعته”، وإنه دخله شبه أمي وخرج منه شاعراً.

عام 1962 التقى نجم بالشيخ إمام عيسى، المُنشد الضرير الذي طُرد من الجمعية الشرعية بسبب استماعه للموسيقى. سكن الاثنان معاً في غرفة متواضعة وبدأت شراكة استمرت نحو عشرين عاماً أنتجت أغنيات صارت جزءاً من الذاكرة الجمعية العربية أشهرها:
• “مصر يا مه يا بهية”
• “الحمد لله خبطنا تحت بطاطنا” (بعد نكسة 1967)
• “جيفارا مات”
• “شيّد قصورك ع المزارع”
• “يعيش أهل بلدي”
• “بقرة حاحا”
• “الفول واللحمة”
• “بيان هام”
• “نيكسون بابا” (بمناسبة زيارة الرئيس الأمريكي لمصر عام 1974)
• “كلب الست” التي كتبها عن كلب السيدة أم كلثوم حين عضّ طالباً.

بين كلمات نجم المشحونة بالسخرية السياسية وصوت إمام وعوده بلا أوركسترا ولا إذاعة ولا تلفزيون، كان هناك فقط شريط كاسيت يُنسخ سراً وينتقل من يد إلى يد، ومن جامعة إلى معتقل، ومن القاهرة إلى بيروت وبغداد وتونس والمغرب.

سُجن في عهد جمال عبد الناصر بعد النكسة، وسُجن مراراً في عهد أنور السادات، خاصة بعد “انتفاضة الحرامية” حسبما وصفها السادات، كما سُجن بعد اتفاقية السلام، حيث قُدِّر مجموع سنوات سجنه واعتقالاته بنحو 18 سنة.

لقّب نفسه بـ”الفاجومي” وهي كلمة عامية مصرية تعني الشخص المشاكس، الفَجّ، الذي لا يهاب ولا يجامل.
عام 2007 حصل على جائزة الأمير كلاوس الهولندية، ووُصف في حيثياتها بأنه “شاعر الفقراء” و”صوت من لا صوت لهم”، وعام 2013 اختير من قِبل الأمم المتحدة سفيراً للفقراء.
في ثورة 2011 تُردِّدت أغانيه في ميدان التحرير وشارك بنفسه في الميدان وهو في الثمانين من عمره، وقال إنه “عاش ليرى القصيدة تمشي على قدميها”.

توفي أحمد فؤاد نجم في 3 أيلول 2013 بالقاهرة عن عمر ناهز 84 عاماً، بعد أزمة صحية مفاجئة، وشُيّع في جنازة شعبية ردَّد فيها المعزّون أغانيه بدلاً من الدعاء التقليدي، وهي نهاية تشبهه تماماً.
لم يكن شاعر غضب فحسب بل كان أيقونة طرائف وفكاهة وسخرية لاذعة خلطت الجد بالهزل، ترك إرثًا شعريًا سلاحه الضحك، والكلمة الصادقة.
رحمه الله

كلمات قصيدة كلب الست

في الزمالك من سنين

و ف حما النيل القديم

قصر من عصر اليمين

ملك واحده من الحريم

صيتها اكتر من الأدان يسمعوه المسلمين

و التتر و التركمان و الهنود و المنبوذين

ست فاقت ع الرجال

في المقام و الاحترام

صيت و شهره و تل مال

يعنى فى غاية التمام

قُصره يعنى هيا كلمه

ليها كلمه ف الحكومه

بس ربك لاجل حكمه

قام حرمها من الأمومه

و الأمومه طبع ثابت

جوه حوا من زمان

…..

تعمل ايه الست ؟ جابت

فوكس رومى و له ودان

فوكس دا عقبال املتك

عنده دستة خدامين

يعنى مش موجود فى عيلتك

شخص زيه يا اسماعين

و اسماعين دا يبقا واحد

من الجماعه التعبانين

اللى داخو فى المعاهد

و المدارس من سنين

حب يعمل واد فكاكه

و يمشى حبه فى الزمالك

و القيامه و الفتاكه

يرمو طبعن ع المهالك

عم سمعه من قيامته

حب يعمل فيها فله

بعد ما قلوظ بيچامته

اشترا حتة مجله

قول مشى بيقرا ف حكايه

من حكايات الغرام

و اندماجه فى القرايه

خلا مشيه مش تمام

ع اليمين يحدف بعيد

خطوتين و يروح شمال

…..

لمحه فوكس من الحديد

قال دا صيد سهل و حلال

هوب نط فى كرشه دوغرى

جاب بيچامته لحد ديلها

اسماعين بدال ما يجرى

قال يا رجلى رجلى مالها

بص شاف الدم سايح

من عاليها و من واطيها

و يا اللى جاى و يا اللى رايح

المجله مش لاقيها

…..

حبه و اتلمو الظنايا

اللى هما البوابين

و الحكايه و الروايه

قال لهم دا كلب مين ؟

كلب مين ما كلب مينشى

سمعه زود حبتين

قال له واحد فيهم امشى

اللي جابك عنده مين

قال دا شارع يا مواشى

والجميع بيمرو منه

اللى راكب و اللى ماشى

مستحيل نستغنا عنه

كلمه من دا و كلمه من دا

ظاطو و اترسمت فضيحه

قول نهايته و القصد من دا

اسماعين اكل الطريحه

…..

راحو قسم الشرطه طبعن

و النيابه كفيله بيهم

و اترمو ف الحجز جمعن

لما ييجى الدور عليهم

حبه و الشاويش امين

قال: “سعيد النقشبندى”

قام غريم عم إسماعين

قال له: “محسوبك يا افندى”

قام سى سمعه يروح معاه الشاويش قال غور بدمك

راح تعوصنى و فوق قفاه كف طرقع داهيه فى امك

تفتكر يفضل سى سمعه

اد إيه فى القسم نايم

استضافه الحجز جمعه

يا بلاش آدى العزايم

شاف بلاوى ما تتحكيش

م الجماعه المسجونين

قال يا عالم يا شاويش

يا نيابه يا مسئولين

خلصوه بعد المناهده

جثه من جحر الديابه

…..

هيا حسبه ساعه واحده

كان فى مكتب النيابه

قال له : مالك يا اسماعين

قال له : زى البمب مالى

قال له : عضك فوكس فين

قال له : سيبنى أروح لحالى

انتا شوف سى فوكس يمكن

خد تسمم غصب عنى

الوكيل قال برضه ممكن

و الشاويش قاعد يغنى:

هيص يا كلب الست هيص

لك مقامك فى الپوليس

بكرا تتولف وزاره

للكلاب ياخدوك رئيس

…..

انتا تسوا ف النيابه

تسعميه م الغلابه

طب يا ريت يا فوكس كنا

وللا تربطنا القرابه

انتا فين و الكلب فين

انتا اده يا اسماعين

طب دا كلب الست يا ابنى

و انتا تطلع ابن مين

…..

بشرا لاصحاب الديول

و اللى لهم اربع رجول

بشرا لاسيادنا البهايم

من جمايس أو عجول

اللى صاحبه يا جماعه

له اغانى ف الاذاعه

راح يدوس فوق الغلابه و النيابه

بالبتاعه

زر الذهاب إلى الأعلى