الأتاسي يتحدث للدنيا
خاص الدنيا
في زاوية من زوايا الأوريان بالاس، جلس فخامة الرئيس الجليل السيد هاشم الاتاسي، وحوله صديق من المجاهدين.
دلفت إليه محيياً باسم الدنيا، فرحب وقال فخامته مداعباً وهو يرنو إلى الوفود العربية التي تفض بها ردهات الفندق:
ـ ما أبهج الدنيا في هذه الأيام.
ـ انها جميلة، حقاً يافخامة الرئيس، ومبعث جمالها تشريفكم لمشاركة العامة في أعيادها.
فابتسم فخامته شاكراً، وشجعتني ابتسامته الكريمة على بدء الحديث:
ـ أي العيدين أجمل يافخامة الرئيس عيد الاحتفال بأيام جلالة الملك فيصل، أم العيد الحاضر؟
ـ كان عيد جلالة المغفور له فيصل عظيماً في كل شيء، عظيماً في توليه الحكم وفيما رافقه من مظاهر، أما عيدنا هذا فهو عيد تأسيس وخلاص من الأجنبي الى الابد ان شاء الله. ذاك عيد تأسيس ملك وهذا عيد انقاذ ملك.
ـ ما هو شعور فخامتكم نحو هذا اليوم العظيم؟
ـ انه شعور الغبطة التي لاتدانها غبطة والسرور الذي لا يساويه سرور. إننا اليوم في مبدأ عهد جديد ارجو ان يكون فيه التقدم والسيادة. انه يوم انتقال من العبودية الى السيادة. واني لارجو ان ارى دمشق تستعيد قريبا عزها الغابر ومجدها القديم.







