
إحسان عبد القدوس يتحدث للدنيا
خاص الدنيا
إحسان عبد القدوس الذي لطالما فُتنا بروائع رواياته وقصصه تحدث للدنيا حين كان ابن 25سنة فكان هذا الحوار.
إحسان عبد القدوس
رئيس تحرير مجلة “روز اليوسف” المصرية
في دار مجلة روز اليوسف التي زلزلت وزارات، وخلقت أزمات ..
في هذه الدار التي تخرج منها أكثر الصحفيين المصريين كالتابعي ومصطفى أمين والشناوي وغيرهم، رحت أحقق مع الشاب “الجنتلمان” الأستاذ إحسان عبد القدوس رئيس تحرير المجلة .
*- لماذا اشتغلت بالصحافة؟
– أولا لحبي بالمعارضة منذ أن كنت طالبا في الجامعة ورأيت أن أسهل طريق لذلك هو الصحافة !
وتانيا الوراثة أباً عن أم؟!
*- لو لم تكن صحافيا منذ أن كنت تود أن تكون؟
لو كنت أود “برضه”، أن أكون صحافيا ..
*- ولماذا تنحو “روز اليوسف” دائما منحى المعارضة لكل وزارة قائمة !؟
– لأن هناك مثلاً مصرياً يقول “والكمال في الملاح صدف!..” وهذه الصدفة لم تحدث بعد إلا أن بلغت درجة الكمال!.
*- وايه رأيك إذن بالنقراشي باشا؟
– نزيه ومخلص … ولكن هل تكفي النزاهة والإخلاص لنهوض بهذا البلد؟!..
*- وبالنحاس باشا ؟
– نحاس سنة 1945 هو الشخص الذي كان يحاربه النحاس حتى سنة 1935.
*- وبعلي ماهر باشا لاسيما بعد دعوته الجديدة للاتحاد؟ .
-هو الرجل الوحيد بيننا الذي يصالح لأن يكون رئيساً لوزارة في بلد مستقل !! نعم في “بلد مستقل”
*- قلت له :
كل هذا مليح .. ولكن ايه رأيك برجالنا مثلا كسعد الله الجابري؟..
– هو ذكرى لجهاد عنيف ! آه .. لو عادت الذكرى ..
*- وبجميل مردم بك؟
– رجل يستطيع أن يعمل لبلاده وللبلاد العربية إلى الاستقلال التام .. أو إلى الموت الزؤام..
*- و رياض الصلح؟
– رجل استطاع أن يجمع لبنان حول مبدأ ولم يستطع أن يجمعه حول شخصه..
*- وبعد الحميد كرامي؟
-ذكاء فطري، ولكن للأسف لم يعد لبنان يعيش على الفطرة..
*- ماذا كان شعورك عندما رقيت إلى رئيس تحرير؟
-لم أكن يوما ما رئيس تحرير باصحابي فكل محرر وكل عامل وكل فراش عندنا “هنا”، يحق له أن يكون رئيس تحرير أو أبداء رأيه بسلطة رئيس التحرير..
ثم إنني ابن السيدة روز اليوسف وبكوني “إبنها” فهي لاتزال تتدخل في كل شيء بل بكل أمر صغير، والأكثر من هذا أنني قد بلغت الخامسة والعشرين ولكني برأيها: “ابن عشرين!.. وبعده ولد”.
أما شعوري الجديد فهو شعور المسؤولية التي أحملها نحو القضاء وإن عليّ أن أجتاز امتحان كل ثلاثاء اي في كل أسبوع اي حين صدور كل عدد من “روز اليوسف” من السيدة “روز اليوسف” لأنني بعد .. “تلميذاً”
*- ماهي الصفات التي يجب على الصحفي أن يتحلى بها بنظرك؟
-هي الجرأة واعتزازه، بهمته وشخصه وثقته أن من حقه أن يلقن الزعماء دروساً في السياسة والأخلاق مهما كان الصحفي صريحاً ومهما كان الزعماء كباراً فالصحفي بنظري هو شعب تجمع في شخص.
أما الصفات العملية فهي المثابرة والنشاط والتدله في حب الصحافة.
*- قلت له وأخيراً هذا السؤال، بعد أن عيل صبر الرسام المشهور رخا من الانتظار:
لماذا تزوجت؟!
-و بزواجي عايز بتدخل أيضاً ياصاحبي؟
ولكن عندما تصدمك سيارة فلا تجوز لك أن تسأل لماذا صدمتني سيارة.
إنه قضاء وقدر !!
وهنا نفذ صبر الأستاذ عبد القدوس، وشعرت بأنه تضايق من التحقيق والمحقق..
ولكن واجب الضيافة، هذا الواجب المسكين وحده جعله يستمد قليلاً من صبر أكبر صبور في التاريخ .. أيوب عليه السلام !
السندباد





